.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بغال الأهرام وثورة الآلام

علي السوداني

وهذا واحد من المناظر التي سيبقى طعمها وألقها يلبط خالداَ راسخاَ فوق شاشة الذاكرة . أقصد منظر تلك الغزوة المباغتة التي قامت بها لمّة من الجمال والحمير والبغال والأحصنة السياحية الملونة ، لميدان التحرير بقلب القاهرة المحروسة الآن بدم ونبض وأدعية ملايين مملينة من بني آدم وبناته . ألغزوة كانت خائبة والمرابطون الكامنون ببطن الميدان ، كانوا استقبلوها كما لو أن عشرة من صاعودي النخيل قد صاحوا بهم : الحذر الحذر ايها القوم ، فلقد دخل المدينة شرّ عظيم . قعدو لهم " ركبة ونص " فعقروا ناقة وطعنوا فرساَ وأسروا بغلاَ وغنموا سيفاَ وجزّوا ناصية حتى حق فيهم قول الناس أجمعين : أن المصريين والله ، أصحاب نكتة وملحة وطرفة وضحكة حتى لو حبستهم بجوف جهنم تستعر ، وملهاة ، دموعها تنهمر . منذ عشرة أيام وليلة ، وأنا حارن قاعد لائب في داري ، لا أبرحها ولا تحيد عيناي بعض أنملة ، عن شاشة الهتاف والثورة المبروكة . أعظم الخاسرين في محيط العائلة والعيال ، هما نؤاس وعلي الثاني . الولدان الحلوان يريدان شاشة تمطر عليهما بما تيسر من قفشات وخباثات توم وجيري وسبونج بوب وداني الشبح ، أما أنا ، رب البيت ودكتاتوره الذي لا رادّ لمراده الآن ، فلا أشبع من نشرات الأنباء الموجعة والمسعدة وما بينهما ، فأن تزحزحت وتنحنحت وتساهلت وتنازلت في الأمر ، فربما حدت وذهبت الى مشاهدة أشرطة مجاورة متماهية متعشقة بالمشهد الأول : فلم " في بيتنا رجل " أو فلم " جمال عبد الناصر " أو فلم " الأرض " أو فلم " الرصاصة مازالت في جيبي " أما في باب الغناء الذي تستجلبه وتلح عليه ، مائدتي الصاحية بكأس عرق سمينة ، فأم كلثوم و " أصبح عندي الآن بندقية " وعبد الوهاب و " وطني حبيبي الوطن الأكبر " وعبد الحليم و " فدائي ، أموت أعيش ، ميهمّنيش " وسيد درويش و " بلادي بلادي بلادي ، لك حبي وفؤادي " وطقطوقات مذهلة وأشعار من احمد فؤاد نجم - الغائب حتى اللحظة - والشيخ امام وعبد الرحمن الأبنودي وشادية ومحمد رشدي وهدى سلطان وفايدة كامل حتى عتبات هاني شاكر وصولاَ الى فلتة ثامر حسني " كلنا واحد " الى أخير السهر الناطر صباح ثورة عجيبة بديعة لا تستدعي كتيبة ضباط تزحف صوب قصر الرئاسة ، وعشر دبابات تدير أعناقها نحو دار التلفزيون والراديو ، وتنغيمة البيان رقم واحد الذي سيكتب بأسم الشعب وبعد الأتكال على الله ، وبعد التعريش فوق الكرسي العزيز وغوايته ، ستذهب الرعية بين الأرجل وسيصير الله العزيز ، ديباجة ومفتتحاَ مخدراَ في خطبة سلطان رجيم ، كما هو جل الحال قبل ولادة شباب ميدان التحرير في أم الدنيا . حمى الرب مصر وثورتها وثوارها الأطهار من كل شر ، خاصة شر الفوضى الأمريكية الخلاقة التي طيحت حظ بلد ما بين القهرين وجعلته أسفل سافلين . حمى الله الرحيم الكريم القادر ، أهل مصر الطيبة ، من الفقيه وولايته وطمعه وجشعه وتخلفه وخرافاته وبدعه ووهمه وسرابه . حماها وغطاها بكفّه - جلّ في علاه - من الشائعة ومن الطبخة الفاسدة التي تطبخ بليل . حماها من الذين يقفون على مسافة واحدة من العهر ومن الطهر . حماها من قوم يتباوسون نهاراَ ويتداسسون ليلاَ . حماها من شاعر ديّوس باع شعره البارحة للدكتاتور ، ويبيع اليوم شعره للثائرين . حمى مصر ورغيفها وفولها وجمالها وحرفها المشع ، من شر كتّاب أدباء كذابين ، اذا الريح مالت ، مالوا حيث تميل . سترها من قحبة متقاعدة هجرت علبة ليل حمراء ، واشتغلت بدكان سياسة . حماك من منزلة العشرة المبشرة بالأفسد على سطح الأرض . سترك وغطاك من واحد يشهر بوسة ويضمر طعنة . حمى النيل وناسه ، من أمريكا الوغدة التي ليس لها من خلّ ولا عميل ، حتى لو أشعل عشرته شموعاَ تسيل . حماك واهراماتك والمتحف والسينما والغناء والسلطنة والرقص والأوبرا والحانة والمسرح والشعر والرسم والنحت والكأس والمسجد والكنيسة والصومعة ، من كل " قندهاري " يذبحك من دون بسملة . حماك من واحد ، صعد دكة المزاد وبدّل بوصلة القصيدة ، بصرّة دنانير . وختمتها ، الدعاء المستجاب وهو أضعف الأيمان وما تحت اليمين .

 

علي السوداني


التعليقات

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2011-02-16 18:53:38
شلونك سيف الوردة
قرات التعليق على نؤاس وعلي الثاني فقالا اطمئن نحن معك ههههههههههههه
مع حبي
علي

الاسم: سيف
التاريخ: 2011-02-16 13:09:24
كلامك جميل مثلك ولكن ما ذنب جنايو وعلالالالاوي أنتبه لأنقلاب عليك داخل البيت ههههههههه

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2011-02-12 19:40:03
صباح كاظم
فاروق طوزو
لكما تحياتي وامتناني
لكنني محبط
قد لا تهب ريح الياسمين على بلاد ما بين القهرين
قد اكون على غلط
لكن هذه هي حدوسي حتى اللحظة
اكرر محبتي
علي
عمان حتى الان

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 2011-02-11 23:44:05
يالحلاوتك؛ وطلاوتك وانت تنفث هموم شبابنا العربي..
سقطت الاغلال بتونس ومصر وسيتبعها الاحقون..دمت بالف خير ونشوة النصر ابا نؤاس..

الاسم: فاروق طوزو
التاريخ: 2011-02-11 21:40:46
يبدو أن الثقافة الجديدة اليوم تنشد ريحاًأخرى
كان الجيش في سالف الأزمان يجتمع على مفرق واحد ويقرر مسار الريح
كان هو الوالي بعد انتهاء البيانات
ثمة ثقافة جديدة تهب الآن
بدأت من تونس الخضراء
تونس الممتدة بياضاً في التاريخ
من صور القابعة هذا اليوم في متاريس المتقاتلين على أس العائلة والطائفة والكذب
صُوْر اللبنانية التي صدق فيها قول الشاعر عن بيروت
ثم أتوا إليها من وراء المال والألقاب
بددها الرصاص


الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2011-02-11 14:10:03
صباح صديقي
شكرا بقوة على حروفك المدهشة التي تأبى الا ان تكون نصوصا محايثة ومجاورة للنص الاصلي
سأشيل الليلة كاسك عاليا متمطقا فوق رصيف الوحشة
حتى نلتقي بساحة التحرير البغدادية

اما انت يا فراس حمودي المواظب فلقد رسمناك رسولا للمحبة
محبتي لكما والصحب والبلاد
علي
عمان حتى الان

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 2011-02-10 18:36:19
ابق في ظلال " وما تحت اليسار " اشرف وأحسن. ومت كما البقية الشهداء - ولا ادعي الأحياء من أقوام - دجاج المصلحة- العامرين بخيبات الذل من الفذلكة والتقليد الممل الذي اطاح بحظوظهم للرضوخ وتبويس المدس .. لكن ناظره قريب .. وسيعلم الذين بحوزتهم أكثر من جواز .. أي منقلب سينقلبون وأية جهة وحيدة سيتوجهون على غرار " اطها اللهيب " ...
محبتي لك ما بين البيك والبيك والمزة المنتظرة باضطهاد مريديها باتجاه سهم الأعلان الذي ينبه بامتعاض :
هايدي بغداد ..

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2011-02-10 18:24:32
وختمتها ، الدعاء المستجاب وهو أضعف الأيمان
لك نور في النور استاذي العزيز السوداني علي سلمت الانامل ولك الود والامتنان

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحيات يالفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2011-02-10 18:23:30
وختمتها ، الدعاء المستجاب وهو أضعف الأيمان
لك نور في النور استاذي العزيز السوداني علي سلمت الانامل ولك الود والامتنان

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحيات يالفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000