..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ما الذي يميز الخطاب الشعري؟

د. وفاء رفعت العزي

 عندما تظهر موهبة ما في الشعر أوالقصة لدى امرئ ما  ،وحين يكتب كما توحي له فطرته وطبعه وبما يمتلك من موهبة تتميز في كتاباته لكنه عندما  يعرضها لناقد ما ، أو أديب ما سرعان ما يوجهه إلى دراسة خصائص الشعر ، أو القصة على سبيل المثال ، سرعان ما يضيع بين كثرة المصطلحات  النقدية وقوانين الكتابة ، ولا ضير إذا احتار بين الشعرية والشاعرية ، أو بين السرد والسردية وغيرها من المصطلحات التي باتت تحير الكاتب والناقد  في آنٍ واحد .

   وقد يسأل شاعر وليد في بدايته في كتابة الشعر ، ما الذي يميز الخطاب الأدبي عن غيره؟ الخطاب الشعري على وجه الخصوص ؟

 الخطاب الأدبي بكل تنوعاته لابد أن تتوافر فيه عناصر تميزه عن غيره من الخطابات ، ففي الشعر قد يواجهنا مصطلح ( الشعريّة) و (الشاعرية) كمصطلحات تميز الخطاب الشعري عن بقية الخطابات الأدبية الأخرى ، فما الفرق بين المصطلحين ، والإجابة لن تكون متفلسفة ولا متعمقة تتيه الإدراك والتلقي عند القارئ العادي فكتابة هذا الموضوع للناشئة وليس لغيرهم الذين قد تاهوا في النظريات النقدية والكتابة حولها دون أن يعرفوا ما قيمتها في تفعيل النص لدى القراء ، ومن هنا فالكتابة في هذا المقال ستكون واضحة لا لف ولا دوران في حلقة مفرغة التي ضاع فيها الكثير من الموهوبين والمبدعين وصاروا نقاداً على ورق لا يبلي نفعاً ، وكأن المقولة التي قرأناها ونحن ندرس صفات الناقد التي تفترض في بعض فرضياتها أن الناقد قد يكون أديباً فاشلاً ، والتي أفهم منها أن هذا الأديب أضاع موهبته في خضم ذلك .

   فالشعريّة هي علم قبل كل شيء يدرس الشعر ، أو كما يعرفها (جان كوهين) : (( علم موضوعة الشعر وعلم الأسلوب الشعري )) ، فهي إذن التنظير والنظريات التي تدرس خصائص الأسلوب الشعري وما فيه من خيال وعاطفة وفكرة باستعمال لغوي خاص ذي قيمة جمالية تؤثر وتجذب القارئ إليه .

  أمَّا الشاعرية : كما يعرفها  عز الدين المناصرة في كتابه (علم الشعريـات) : (( هي طريقة لفهم وتحديد عناصر الشاعرية وخصائصها في نصوص أدبية وشعر  أية لغة من اللغات وبالتالي : يمكن صياغة مفاهيم شعرية عالمية من فرعين : المقولات النظرية ، وتعددية الخصوصيات الشعرية )) ، أي : إننا إذا أردنا أن نعرف شاعرية خطاب أدبي ما ، يجب أن نعرف نرتكز على المعايير نظرياته وخصائصه التي تميزه .

   وكما هو معلوم فإن أي ظاهرة أدبية ، أو ظهور أي نوع أدبي ستظهر حوله مقولات نظرية لدراسته وتقعيد عناصره وقواعد ليتخذ مكانته كنوع أدبي وبالتأكيد سيظهر علم خاص به لدراسته ، فعلى سبيل المثال الفنون الأدبية التي تقوم على الحكي والقص وتتخذ من السرد سياقاً لها ، أوجد ما يسمى بالسردية أو السرديات وهي علم مختص بدراسة السرد ، وكذلك بالنسبة للشعر والشاعرية ظهرت الشعريّة كعلم لدراسة الشعر والشاعرية وقد يتوسع علم الشعرية ليشمل كل الأعمال التي توجد فيها الشاعرية ليس الشعر بل كل الأعمال التي تكتب سواء أكانت أدبية أو ثقافية ، ولذا يرى بعض النقاد والمنظرين أن الشعريّة تشمل السينما ، وشعرية الرسم ، وشعرية النحت ، وشعرية السرد ، وغيرها ، وكأنهم يريدون بذلك أن الشعرية موجودة في كل شيء أدبي وغير أدبي ، هذا التوسع في المفهوم يجعل من الشاعرية متوافرة في كل نص ثقافي بكل تنوعاته وبكل طروحاته المتخصصة وغير المتخصصة من فلسفة وتاريخ واجتماع وغيرها من مناحي الثقافة ، كما فعلوا بالسردية لتشمل كل ما يقال وكل ما يتبع أسلوب السرد في طرحه ، وعلى الرغم من التوسع في شمولية الشعريّة إلا أن خصوصية استعمالها سيكون علماً بدراسة الشعر ويهتم ويختص بدرجات الشاعرية فيه .

  وما يمكن الجزم فيه أن الشاعرية مختصة بالشعر بسبب خصوصية التكوين اللغوي للشعر والتدفق العاطفي الممزوج ببلاغة ذات تكوين لا يكون إلا في الشعر ، ومن هنا فالشعريّة مطلقة والشاعرية مختصة بالشعر لوحده بسبب ما في الشعر من خصائص وقوانين إبداعية لا تتوافر في غيره من الفنون الأدبية والثقافية مهما حاولت أن تكون فهي لا ترتقي لشاعرية الشعر .

  وهكذا تصبح الشاعرية هي جوهر الشعر ، وتكون ثانوية في غيره . فاللغة قد تكون ذاتها لكن انثيالاتها في الشعر تكون غيرها في نوع أدبي آخر ، وهي لغة ذات قوة تعبيرية تتمازج في إيقاعها الداخلي مع الإيقاع الخارجي الذي تمنحه القافية والتفعيلات المتجانسة بشكل مؤثر يضاف إلى كل ذلك ما في اللغة من طريقة منحرفة يسميها النقاد ب(الانزياح) ، أو الانحراف ، أو العدول كما يسميه النحاة الذي يمنح المعنى جاذبية تأثيرية في منظور جديد مبتكر لا يعي لاستعمال المفردة والتركيب وضعه المعهود فهذه غير المباشرة في استعمال المفردات والتراكيب والعدول بها إلى معاني ومدلولات جديدة في استعمالها لا تكون إلا في الشعر ، الذي يجعل لها قيمة جمالية خاصة .

   هذه القيمة الجمالية الخاصة للمفردات والتراكيب في إيقاعها الداخلي ودلالاتها  الجديدة تتجسد في ابتكار الأفكار وخلقها بطريقة إبداعية في الشعر متجانسة مع إيقاعه الخارجي ليصبح بسبب شاعريته ذا جاذبية مؤثرة يطرب ويتناغم معها المتلقي للترك فيه أثراً يعيها في أثناء قراءته للشعر أو بعد لحظات ، فالشاعرية هي القيم الجمالية ومطلقاتها ، والشعرية هي علم دراسة أدبية النص الشعري .

 

 

 

 

د. وفاء رفعت العزي


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 10/02/2011 18:11:26
د. وفاء رفعت العزي
سلمت الانامل ولك الود والامتنان بما خطت اناملك من الرقي في الخطاب الشعري

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 10/02/2011 18:08:22
د. وفاء رفعت العزي
سلمت الانامل ولك الود والامتنان بما خطت اناملك من الرقي في الخطاب الشعري

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000