.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ثقافة المعاناة .. اقتراب معنوي

رعد صالح الابراهيمي

تمثل الثقافة أوسع وعي معرفي يمكن للفرد ان يتمتع من خلالها بإمكانية التزود بالمعرفة الفكرية المطروحة امامه من خلال تنوع الروافد المعطية لعناصرها . ان الثقافة في أي مجتمع هي ثقافة الافراد وتاريخهم وتاريخ مجتمعهم وبالتالي هي ثقافة مجتمعة تؤدي الى الهم المعرفي الذي يتمارى في إمكانية الحصول على المادة الثقافية . وبصورة متتبعة لعناصر محاكاة الثقافة ، سيكون بامكان اية ثقافة ان تؤدي دورا مهما في تغيير كثير من مفاهيم النظم المعرفية الموازية للمتغيرات السلوكية والتاريخية على حد سواء .

وبصورة متوالية ننظر الى أي مجتمع نجد ان الهم الثقافي والمعرفي ناتج عن المديات التاريخية والاجتماعية المتعاقبة التي تظل متوافقة مع كل التطورات والمتغيرات المتلاحقة التي تصيب المجتمع . ان مفهوم الثقافة هو مفهوم واسع ويتعدى المفاهيم القاصرة على الرؤية الضيقة والمحصورة في زاوية التماثل الشكلي للاطر المعرفية الاخرى . فاي نظرة الى المجتمع العراقي بعد تغيير النظام في عام 2003 نرى ان الثقافة هي مفهوم واسع شمل جميع مفاصل الدولة العراقية وليس الميادين الثقافية والمؤسساتية التي تصب في عملية الثقافية . فاي تغير يصيب جميع المفاصل وليس بالضرورة مفصل واحد . وبالمقارنة مع  ما حصل في  العراق ، فان ما حصل في بلدان أخرى لايمكن ان تعطي نفس النتائج التي ربما تعطيها الثقافة العراقية بعد التغيير . ويمكن القول بان اية اشادة بالثقافة العراقية الناشئة من اساس قوي واساس يعتمد على مبررات قيام ثقافة كبيرة ومفيدة ، فان الثقافة العراقية هي ثقافة تاريخ ومبدأ وركائز قوية . فلا يمكن ان تذكر الثقافة العراقية دون ان يذكر معها التاريخ الحضاري لبلاد الرافدين قاطبة . ولا يمكن ان تذكر الثقافة دون ان يذكر معها الملاحم والقصص مثل ملحمة جلجامش التي شكلت انعطافة كبيرة وخطيرة في تاريخ الثقافة الرافدينية .

 ولا يمكن ان تنسى الثقافة القانونية التي سطرها العراقيون في عهود كانت لا تعرف أي فقرة قانونية ولا اية مسالة تتعلق بالقانون فكانت المؤسسة القانونية العراقية ، مؤسسة ثقافية واجتماعية وانسانية لايمكن ان تكون غير انها اعتمدت للأسس المعرفية والفكرية في تكوينها . اما الوعي الثقافي الاخر التي ترفد الثقافة العراقية فهو الوعي التطبيقي للارث الحضاري الكبير المتمثل بالتراث والمعاني التي افرزه في جميع عصوره . وما كان من امر الوعي المعرفي في الشعر واللغة لهي خير مثال على تبؤا العراق مركزا متقدما في مجال الشعر كما ذاع صيته وكلك اللغة التي تمثلت في المؤلفات اللغوية والنحوية التي صارت عنوانا لثقافة متكونة متوالدة ومتناسلة في كل العصور . وقد تطور الوعي الثقافي العراقي بتطور وسائل المعرفة والاتصال الاخرى كما حدث للشعر العربي الذي انطلق تجديده من العراق على يد بدر شاكر السياب الذي اعطى للشعر دفعة معاصرة قوية ادت الى تاسيس حركة الشعر الحر العربي الجديد .. والثقافة العراقية الجديدة اذن لم تكن وليدة اللحظة التاريخية بل كانت متواصلة مع ركائز ديمومتها . فنجد ان الثقافة العراقية انطلقت نحو افاق سديدة تقوي أواصر الروابط المعرفية التي تصارع عوامل الزوال التي حاول النظام البائد استخدامها ضد كل ماينتمي للثقافة العراقية الاصيلة . وهكذا كانت الثقافة محاربة من قبل نظام لايعي حقيقة الثقافة ووعيها المتجذر داخل المجتمع العراقي الطموح نحو مفاخر التطور المتكا دوما على التاريخ وعناصر البقاء الاصيلة .

ولكي تستمر الثقافة دون مجادلة ، فان أي تطور معرفي ينتج عنه تطور في كل المفاصل الاخرى والتي هي ذات مسافات متساوية مع الدوافع الانسانية التي تميل الى الهم الثقافي الذي يصب في جداول الاستيعاب الثقافي الخالص . واي محاولة لثني الثقافة عن اداء دورها الرئيس ، ستكون محاولة خائبة لا تستوفي شروط استمرارها . ويبقى الوعي المعرفي الجديد هو من يمد عناصر الثقافة بأسباب البقاء وأسباب التماسك الثقافي المطلوب في المجتمع الذي سيكون متأتيا من خلال الحركة الفاعلة في حياة المجتمع عامة ، و نجد ان الثقافة العراقية لايمكن ان تنحصر في ركن مظلم او دهليز غير مضاء إطلاقا ، لان المثقف العراقي هو فاعل في ميدانه ونشيط بطبعه . فهو من وضع اللبنات الاولى في تاريخ الحضارة وخدم الإنسانية بكثير من المزايا والرزايا التي كانت تحتاج اليها . وبهم واحد تتفاعل الثقافة العراقية وتنتج المآثر الثقافية والإنسانية وما تشهده الثقافة العراقية الآن خير دليل على العطاء الثر والانتماء الى البلد وحضارته .

 وحين تشهد الثقافة وعيا معرفيا اخر فإنها تكون قد حصدت تاريخا من الاتجاه نحو الرقي والمسؤولية التي تتباهى الدول في محاولة الحصول عليها او التفكير بها وليس التربع على عرشها كما يحصل للثقافة العراقية التي تستجيب للمؤثرات الناتجة من تغيير المفهوم العام للثقافة كما حصل بعد سقوط النظام . فكانت الثقافة متسلحة بأسباب الرقي والتوجهات المؤدية الى بلورة ثقافة جديدة تنتمي الى الوعي بضرورة اعطاء الثقافة دورا مهما في بناء الانسان العراقي الذي اتعبته الحروب والقتل والحكومات البعيدة عن همه ومطاليبه . فكان التغيير احد الأسباب الهامة لوضع الثقافة على السكة الصحيحة العادلة التي عانى من غبنها الكثير من المثقفين والأدباء حين كان النظام يفرق بينهم ويقرب جماعة على حساب جماعة اخرى . وبنظرة نحو المفاهيم الثقافية الجديدة سنجد ان الثقافة العراقية الان غير محددة بشروط الكتابة الى الحاكم او النظام وغير محسوبة على جهة وانما محسوبة على العراق وتاريخه وحضارته وعمقه المعرفي والإنساني .

  

 

رعد صالح الابراهيمي


التعليقات




5000