.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أعيدوا البولاني لوزارة الداخلية

فالح حسون الدراجي

دعونا نتحدث بهدوء تام، وبدون موقف مسَّبق.. إذ ان أكثر العراقيين اليوم، بات للأسف الشديد يعلق على الموضوعات، دون أن يكمل قراءة ربعها،

أو ربما قبل أن يبدأ قراءة السطر الأول منها.. فتراه يشتم الكاتب، أو يمتدحه حسب موقفه منه.

ونفس الشيء يحدث تجاه القضايا الوطنية الخطيرة.. فالمواقف الشخصية، ونوع العلاقة مع المعني، هي المُحرِّك الرئيسي في إتخاذ القرار، أو تكوين الحكم على أي قضية تحدث اليوم في نسيج مجتمعنا العراقي.. وإذا كان لبعض المواقف، والعلاقات، والآراء  المنقوشة في العقل مسبقاً تأثير بسيط على المصلحة العامة، فإن للبعض الآخر منها تأثيراً خطيراً على أمن البلاد. فمثلاً وزارة الداخلية، التي تعيش اليوم أسوأ فتراتها وأحلك ظروفها، ليس لعدم كفاءة منتسبيها - لاسمح الله - إنما للفراغ الوزاري الذي بات واضحاً اليوم على كل مجريات عمل هذه الوزارة الفعالة.. إذ أن التشكيل الوزاري الجديد خلا من أسماء الوزراء الأمنيين - الدفاع والداخلية والأمن الوطني - على أمل الإتفاق على تسميتهم لاحقاً. وقد أكلت هذه ( اللاحقاً ) فترة طويلة، دون أن يظهر خيط الدخان الأبيض على مباني هذه الوزارات.. وللحق، فإن وزارة الداخلية هي المتضررة الأكبر من غياب الوزراء الأمنيين.. فهي مرتبطة جدلياً بشخص وزيرها، بخاصة في المجال الأمني.. لأن الجانب الإداري كان البولاني قد تركه لوكلائه ومدراء وزارته الأكفاء.. ولمن لا يعرف وزير الداخلية السابق جواد البولاني، أستطيع أن أوجز عنه معلومة واحدة، وأظن أنها كافية لمعرفة حرص الرجل، وإخلاصه لواجبه الوطني والوظيفي، فقد كان البولاني موجوداً ليل نهار في مكتبه، وفي ساحات عمله الميداني، متفقداً السيطرات الليلية، والمراكزالأمنية، والمواقع التي يمكن أن تتعرض لمشاكل أمنية، فضلاً عن حسه الأمني الفعال والمُبكر، وإستباقه لمعالجة الحدث قبل وقوعه، وهناك عشرات الأعمال الإرهابية التي فككت قبل وقوعها بسبب الخبرات الأمنية التي تراكمت لدى البولاني، ولدى زملائه في إدارة الملف الأمني الوزاري. وللحق، فإن الرجل لاينام في الساعة الخامسة فجراً إلاَّ لينهض بعد ثلاث، أو أربع ساعات لا أكثر، ليكمل مشواره الوظيفي في دورة يومية لا تتوقف. لذلك تجد إنجازات وزارة الداخلية، إنجازات فخمة. لاسيما على الصعيد الأمني.. فالوحدة بآمرها كما يقول العسكريون دائماً .. والبولاني لم يكن آمر هذه الوحدة الشجاعة فحسب، بل كان عقلها المفكر أيضاً .. وللدلالة على اُلأثر الكبير الذي تركه غياب جواد البولاني عن إدارة وزارة الداخلية، وقيادة العملية الأمنية لأجهزتها خلال هذه الفترة الوجيزة قد ظهربوضوح من خلال الإنفلات الأمني الذي حدث في الشارع العراقي، وعودة عمليات الإغتيال، والخطف، وتفعيل كواتم الصوت أيضاً. ولعل الطامة الكبرى تكمن في ما حدث من ضعف وإرباك في توفير الحماية الأمنية الكافية للزيارة الأربعينية الأخيرة، فقد ظهر جلياً فشل الأجهزة الأمنية في توفير ما كان متوفراً في جميع الزيارات الأربعينية التي تمت خلال السنوات الأربع الأخيرة. ويشهد الكثيرون أن البولاني كان يقضي أكثرمن عشرة أيام قبل كل زيارة كربلائية كبيرة في جولات وزيارات ميدانية على قرى ونواحي وأقضية الحزام المحيط بكربلاء.. واضعاً يده على كل كبيرة وصغيرة ولا يعود الى مقرعمله، إلاَّ بعد أن يتم الأمر بسلام  تام.. لذلك نجحت الأجهزة الأمنية من قبل نجاحاً كبيراً في توفير الحماية الأمنية المطلوبة لزوار أبي عبد الله الحسين ..

إن الفراغ الموجود اليوم في الهرم الوزاري، وخاصة في وزارة الداخلية، قد جعل من عمل هذه الوزارة ضعيفاً، وسائباً. بل وهزيلاً أيضاً .. فكان ثمن ذلك الضعف، حوادث القتل والتفجير والموت المجاني التي حدثت خلال الأيام الماضية، خاصة مذبحة ( عزاء الشعلة ) وما سفك فيها من دماء شريفة. وللأمانة، يتوجب عليَّ أن أذكر هنا، أن البولاني، عندما عاد من أداء فريضة الحج قبل أربعة أشهر تقريباً، لم يذهب الى بيته كما يذهب الحجاج العائدون، إنما ذهب الى مقر الوزارة مباشرة، واضعاً على رأسه العقال، واليشماغ الجنوبي، لتغطية (الگرعة) التي ظهرت بعد حلاقة الصفربمناسبة الحج الكريم. بينما كان أهله  ينتظرونه في البيت دون جدوى، ويقال أنه بقي في الوزارة يومين وليلتين دون أن يذهب الى بيته وعائلته.

إن رجلاً بهذا الإخلاص، وهذه العراقية التي لم ينحز فيها يوماً  لطائفة معينة، أو لقوم بعينهم.. فضلاً عن الشفافية، وإحترام حقوق الإنسان التي شهد له فيها العدو قبل الصديق..ناهيك عن  العقلية المدنية التي أدار بها أجهزة هذه الوزارة القوية، جعلني أطالب بإعادة البولاني لوزارة الداخلية، ليؤدي دوره المطلوب في هذه المرحلة الوطنية والعربية والإقليمية الحساسة والمهمة. متمنياً على الجميع، بخاصة أصحاب الشأن الحكومي، قراءة هذه الفكرة، وهذا المقترح بعقل مفتوح، وضمير أبيض.. دون الوقوع في مطب الموقف المسبق  مني، أو من البولاني .. أو من عموم أركان العملية السياسية.. والله من وراء القصد..

 

 

 


 

فالح حسون الدراجي


التعليقات




5000