..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مسافر في ذمة الخلود

هادي عباس حسين

أخيرا لفظ أنفاسه الأخيرة وفاضت روحه وخرجت لمثواها الأبدي,أنها أنفاس المعلم والمربي الحنون الذي أفنى شبابه وعمره خادما للأسرة التعليمية , لقد تخرجت وتتلمذت على يديه نخبة كبيرة من الطلاب منهم الأطباء والأخر من المسؤولين في الدولة,لم يقتصر تعليمه على المواد الدراسية بل كانت تشمل علوم الحياة باختلاف أنواعها واختصت كذلك التعاليم الدينية وأصولها ومعانيها ,لقد لبى نداء ربه وقاسى في لياليه الثلاث قبل رحيله شتى أنواع التجارب والتحاليل التي أعيدت عليه لمرتين متتاليتين ولاندري السبب الذي دعي أطباء الطابق الرابع الباطني فقد أصروا على عادتها ثانية وان يدعوا لمن رقد معه أن يقفوا بطابور استلام الأدوية السريرية التي ذكرتني بمواد البطاقة التموينية ,لم يكن بوسعي أن أقول شيئا وأنا احد المنتظرين تسلسلي بالاستلام بعد أن هزت قواي وتورمت قدماي ,وعيناي لم تتحرك عن النظافة المعدومة والاهتمام المتدني والعناية التي تلازمت مع عدم توفر الأطباء الكافي ونحن في عصر النهضة التي أنا أول الداعين أليها,والصيدلية السريرية مازلت واقفا انتظر دوري بها حتى انتشرت البشاشة على وجهي والمسرة غبطتني حينما وجدتها قالت

_مسافر محمد صنكر

تدافعت مع الواقفين واستلمت الدواء لكن من يوصلني بالممرض الذي احتاجه في الوقت المطلوب,وبشق الأنفس تمكنت ايجاده ,حتى بمكانه أن يعطيه الدواء لنتخلص من سرعة أنفاسه والشخير الذي بقى ملازما إياه لأيامه الثلاث,ولكن دون جدوى فقد ظل فاتحا فمه ومسجى على سريره في الطابق الرابع أول الراقدين في الغرفة رقم(6),الحمد لله لحظات موته النهائية لم أكن حاضرها ,لأنني كدت أتصرف مع الأطباء تصرفا لايحمد عقباه حينما طالبت ابنته الطبيبة أن تتعجل لان والدها قد ساءت حالته الصحية كان رد  الطبيبة أن توصي بان يخرجوها لأنها قد ضايقت حظرتها وانزعجت من تخوفها المشروع على أبيها,وأنا اعرف انه كبير السن ألا أن حياة الإنسان ذات قيمة أن كان صغيرا وكبيرا ,مازالت نظراتك أيها الحاج تثقب روحي وتصل إلى أعماقي ,لاادري هل كنت تعرفني حينما أناديك ..؟هل كنت تسمعني بل هل كنت تعرفني من أنا..؟أنا صهرك الذي كنت تناديه عبد الاميروانا لم أكن صاحب هذا الاسم ..كانت نظراتك تلفني ممزوجة بآلاف الأسئلة التي أعيدها بخاطري...وقهقهتك محفورة بين ثنايا ذاكرتي ,كنت تقهر العذاب بالصبر الذي تحليت به طوال عمرك,لم تعرف روحك الكلل والملل,مستيقظا منذ الفجر مؤديا صلاتك وواجباتك اليومية ,وتتحرك منطلقا بالشوارع سائلا عن كل قريب لك,لم تمنعك الأمطار ولا درجات الحرارة في الصيف وتتحمل أصعب الظروف,تقاوم ضعفك بالحيوية التي تكمن في جسدك,كان يوم 26\1\2011 وداعك الأخير لنا فقد لبيت نداء الله سبحانه وتعالى وانطفأت الشمعة التي كانت تنير بيتك ,نعم عشت أنسانا رائعا وأبا مثاليا ومربيا فاضلا ,لم تؤجل عمل أي يوم إلى الغد بل بقيت مخلصا لربك ومؤديا كل الواجبات الملقاة على عاتقك مؤمنا صابرا على بلواك وحتى لحظاتك الأخيرة كنت تذكر ولديك الشهيدين في سبيل أعلاء كلمة الحق,عشت ليومك وعملت لأخرتك ,دعوانا غالى الله أن يدخلك الجنة من أوسع أبوابها وان يغفر لك الذنوب ماظهر منها ومابطن ,وان يغمدك الله برحمته الواسعة  ويكلل خطاك إلى حوض الكوثر فأنت أصبحت اليوم في ذمة الخلود

 

 

هادي عباس حسين


التعليقات

الاسم: علاء الصائغ
التاريخ: 31/01/2011 23:36:34
الأديب القاص هادي عباس حسين الموقر

كأن على صفحاتك انباء الوطن وشعبه الملتاع
تحية لقلمك النبيل وطلتك التربوية الرسالية التي تتصفح انباء الوطن

بصراحة اني اتأسف لثقافاتك القيمة ان لا يتصفحها أبناء النور وهذا ليس قصورا فيها بل لأنك ايها العزيز تنطوي بنتاجاتك بعيدا عنهم فلا تستمع لهم ولا يستمعوا لك
انا كأخ محب وصديق صدوق ادعوك أيها النبيل ان تفتح لصدرك ضيوفا ليفتح لك من صدورهم لأنك بهذه العزله تؤذي نتاجاتك الغضرة المعطاء فلا ينتفع منها الآخرون

تقبل مداخلتي ايها الطيب الجليل
مع خالص ودي وإعتزازي

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 31/01/2011 11:59:28
الزميل القاص هادي عباس حسين المحترم:
تحية لكل من يخلص لهذا الشعب من المربين المعلمين ومن العاملين في شتى الميادين..قصصك الواقعية مستله من حياتنا العراقية المحضة..كن بخير




5000