..... 
مقداد مسعود 
.
......
.....
مواضيع الساعة
ـــــــ
.
زكي رضا
.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جذور الحرية

د. رحيم العراقي

جاك دو سان فيكتور مؤرخ للأفكار وناقد أوروبي وأستاذ في جامعة باريس الثامنة. عمل طيلة عقد من الزمن صحافيا في ملحق «لوفيغارو الاقتصادي». ألّف أو ساهم في تأليف العديد من الكتب كان آخرها «نقد العبوديات الجديدة».
و«جذور الحرية» هو كتاب عن الثورة الفرنسية الكبرى التي يعتبرها البعض أنها الثورة الحقيقية الوحيدة في التاريخ الإنساني الحديث. والمؤلف يبحث هنا في جذورها من خلال النقاشات التي عرفتها الساحة الفكرية والسياسية الفرنسية خلال المئة عام التي سبقتها والتي صنعت «الموديل الفرنسي» أو «الاستثناء الفرنسي».
اختار المؤلف لكتابه هذا جملة صدّره بها وجاء فيها: «عندما أنظر إلى التاريخ، أرى فيه ساعات من الحرية وقرونا من الاستعباد». ثم أعقب هذه الجملة سؤال يقول: «كيف وُلد في فرنسا الخطاب حول الحرية»؟ يرى المؤلف في الإجابة على هذا السؤال مساهمة كبيرة في فهم النقاشات المعاصرة، لاسيما فيما يتعلق ب«التردد» الذي يبديه الفرنسيون حيال «الفكر الليبرالي» والذي يبدو فيه الكثير من «المفارقة» في وطن مونتسكيو وفولتير.
إن المؤلف يعود في تحليلاته إلى عام 1689، أي إلى قرن سابق على الثورة الفرنسية، ففي تلك السنة قامت الثورة الإنجليزية، «الثورة المجيدة» كما كانوا يطلقون عليها، وطردت الملك جاك ستيوارت الثاني عن العرش على خلفية التأكيد أنه «حاول نسف العقد الأصلي» الذي كان يربطه بشعبه. آنذاك كانت سلطة لويس الرابع عشر، «الملك الشمس»، في أوج ازدهارها بفرنسا.
ويؤكد المؤلف أن تلك الثورة الإنجليزية «المجيدة» لعبت دورا «غير معروف» في استيقاظ الوعي السياسي الفرنسي خلال عصر التنوير. عصر التنوير هذا يشكل «المرجعية» الأساسية في تكوين «الحساسيات السياسية والفكرية» المعاصرة في فرنسا اليوم. اعتبارا من قيام الثورة الإنجليزية شهدت فرنسا «نقاشا تأسيسيا حول مسألة جذور الحرية» استمر منذ ذلك التاريخ حتى قيام الثورة الفرنسية الكبرى عام 1789.
ويستخدم مؤلف هذا الكتاب تعبير «جذور» بمدلول مزدوج. المدلول الأول يخص أصول الحرية السياسية بالمعنى الدقيق للكلمة وبالتمايز عن مفهوم «الليبرالية»، أما المدلول الآخر فيخص تحديدا «أشكال الخطاب الأول التي نشرت تلك الحرية السياسية في فرنسا وصولا إلى الثورة الفرنسية.
هذا مع إشارة المؤلف إلى أن «الموديل الانجليزي» للثورة أيقظ في فرنسا منذ نهاية فترة حكم لويس الرابع عشر النقاش حول «حقوق الأمة» وحول طبيعة المواثيق القائمة بين الملك والشعب. هذا إلى جانب التأكيد أن الثورة الانجليزية لم تقم أبدا باسم أفكار فلسفة «كوك»، و«الحقوق الطبيعية» وإنما باسم احترام الدستور القديم «الخالد».
وعلى خلفية قيام الثورة الانجليزية عام 1689 بدأت تنتشر في إطار حلقات ضيقة في قصر ملك فرنسا بفرساي أفكار تقول بضرورة إجراء بعض الانفتاح والحد من السمة التسلطية للنظام المطلق، وذلك بغية تجنب أن تعرف سلالة لويس الرابع عشر ما كان قد عرفه التاج الإنجليزي. ويؤكد مؤلف هذا الكتاب أن مجموعة من «الدوقات» الفرنسيين حاولوا القيام ب«ثورة هادئة» كان يمكن لها أن تنجح، لم يمت رمزها «دوق منطقة بورغونيا» عام 1712 في «ظروف غامضة». كما يؤكد المؤلف أن التوجه الإصلاحي كاد أن ينجح مرّة أخرى عند وفاة الملك لويس الرابع عشر.
عندها حاول بعض المفكرين رفع شعار «حقوق» الأمة عام 1715. وعرفت فترة 1715 ـ 1718 نوعا من «اللبرالية» عادت الملكية بعدها بسرعة إلى ممارسة طقوسها التقليدية.
ما يؤكده المؤلف هو أن تلك العودة إلى الحكم المطلق لم تكن خالية من الوهم إذ أن فكرة إمكانية، بل ضرورة، القطيعة مع تلك الصيغة من الحكم كانت قد تأصّلت في العقول. وكانت التيارات الجديدة تنضوي تحت العنوان العريض المتمثل في «الدستور القديم» والذي أصبح يمثل عمليا «البرنامج المشترك» لجميع خصوم السلطة المطلقة حتى عام 1788.
هكذا أصبحت المعركة ضد النزعة المطلقة في الحكم تدار ب«اسم الماضي». ذلك أن المجتمعات القديمة، في فرنسا كما في انجلترا، أعادت فكرة الحرية إلى الأصول، أي إلى تلك اللحظات التي تكوّنت فيها السمات السياسية لكل أمة من الأمم الأوروبية على قاعدة تفسخ الإمبراطورية الرومانية.
إن مؤلف هذا الكتاب يولي أهمية خاصة لما يسميه «لحظة» مونتسكيو، كما جاء في عنوان أحد الفصول، وهو يؤكد أن مؤلف «روح الشرائع» ـ كتاب «منتسكيو» الشهير الذي تمّت ترجمته إلى اللغة العربية في مطلع القرن العشرين من قبل رفاعة الطهطاوي ـ قد أقام نظريته حول الحرية السياسية على «التجربة».
لقد كان يرى في السلطة «ومهما كان مصدرها» تهديدا ضاغطا على الحرية. وينقل عنه المؤلف قوله: «كل إنسان يمتلك سلطة يمكنه أن يسيئ استعمالها». بهذا المعنى لا ينطلق مونتسكيو من «التأمّلات المجرّدة» الخاصة بالحرية وإنما ينطلق من السلطة «التي تهددها».
ويؤكد مؤلف هذا الكتاب في شروحاته أن سنوات 1750 ـ 1770 مثّلت «قطيعة» كبيرة في فرنسا إذ انطرحت فيها للمرّة الأولى المسألة المركزية ل«الحداثة». وكان النظام الملكي هو الذي طرحها وبدا أنه قد يكون «محرّكها». بل يؤكد أن سلالة «البوربون» التي حكمت فرنسا حتى الثورة كانت قد أطلقت التجربة الأولى لمفهوم «دعه يعمل» وقامت في «تحرير» أسعار القمح مرتين مستلهمة بذلك توجهها من أولئك الذين كانت تطلق عليهم صفة «أنصار الحداثة» القائلين بأولوية النظام الطبيعي والعقل والفرد والملكية الخاصة.
لكن ما يتم التأكيد عليه أيضا هو أن مثل ذلك التوجه الليبرالي «الاقتصادي» كان يعتمد على نوع من السلطة الاستبدادية المطلقة «السياسية» ذات الشرعية التاريخية، ولم يؤد إلى النتائج المرجوة بل إنه واجه معارضة كبيرة، ما دفع فولتير نفسه إلى الحديث عن «فلسفة القمح» التي شكّلت منعطفا في سياسة عصر التنوير وخلطت كل الأوراق.
هنا يفتح مؤلف الكتاب قوسين ليشير إلى «التعقيد الكبير» الذي اتسم به عصر الأنوار، ويعيد «الجهل» الكبير به إلى عادة النظر إليه باعتباره «كتلة» واحدة، وكأنه كان هناك من جهة «التنوير» ومن الجهة الأخرى «معاداة التنوير». إن مثل هذه النظرة الأحادية كانت وراء عدم رؤية «التباينات» و«التعارضات» التي عرفهما معسكر «الحداثة» نفسه.
وكان من نتائج النقاشات التي ثارت حول مفهوم «الحرية السياسية» أن الرأي العام» قد أصبح له وزنه أيضا في النقاش السياسي بمختلف تعبيراته. كان ذلك الرأي العام ممثلا آنذاك بالمقاهي والصالونات والصحافة والأكاديميات. وسرعان ما وجد ذلك صداه لدى البرلمانيين أنفسهم الذين أصبحوا يميلون في خطابهم إلى جعل الجمهور ك«شاهد» على ما يقولون. وضمن الإطار نفسه برز دور «أصحاب الطموحات» من الجمهور نفسه الذين حرصوا أن يكونوا قريبين من البرلمانيين خدمة لمصالحهم الشخصية.
وفي الفصل الأخير من الكتاب الذي يحمل عنوان «فشل مونتسكيو» يشرح المؤلف كيف أن الأشهر التي سبقت قيام الثورة الفرنسية الكبرى عام 1789 كانت ممهورة بالخلافات بين القوى التي كانت تستعد للقيام بها وحيث كانت مسألة العرش الملكي وطبيعة النظام الاستبدادي قد أصبحت ذات أهمية ثانوية. بالمقابل كانت «حرب مفتوحة» قد بدأت بين الشرائح الشعبية المنخرطة في منطق الثورة وبين أصحاب الامتيازات الذين كانوا يتطلعون لقيادتها وتوظيفها لحسابهم ولمصالحهم.
لكن الثورة الفرنسية، وخلال عدة أشهر فقط، غيّرت توجهها بعيدا عن «نموذجي الحرية» اللذين قال بهما مونتسكيو، صاحب كتاب «روح الشرائع»، أي نموذج «الحرية المعتدلة» ونموذج «الحرية المتطرفة»، وأخذت المنحى الذي فرضته التحديات المطروحة.
لقد غيرت الثورة البنى الاجتماعية والسياسية والقضائية في فرنسا وأنهت النظام القديم كي تكون نموذجا للثورة البورجوازية الوطنية. وتتم إعادة قيامها بشكل رئيسي إلى التناقض داخل البنية الاجتماعية الإقطاعية لذلك النظام القديم بين فئات طبقات ثلاث تمثل النبلاء ورجال الدين وعامة الشعب. كما ساعد على قيام الثورة تنشيط التجارة وتشكل طبقة بورجوازية دخلت اقتصاديا في تناقض مع الطبقة الارستقراطية عامة، الأمر الذي لم يمنعها من التعاون مع شريحة منها عند قيام الثورة بينما كان عصبها الرئيسي هو من الطبقات الشعبية، خاصة من الفلاحين والحرفيين. بالطبع يركز مؤلف الكتاب على الدور الذي لعبه المثقفون من أمثال مونتسكيو وفولتير وروسو ومجموعة «الموسوعة» وعلى رأسهم ديدرو في تلك الثورة.
وكانت الثورة الفرنسية قد عرفت عدة تطورات وأصدرت ليلة 4 أغسطس 1789 ميثاق حقوق الإنسان والمواطن الذي هدف إلى التوفيق بين امتيازات رجال الدين والارستقراطيين العقاريين ومصالح الطبقة البورجوازية الصاعدة. وكان الشعار الأساسي الذي رفعته هو احترام الحرية والمساواة المدنية.
والذي غدا فيما بعد ثالوث الحرية والمساواة والإخاء الذي لا يزال شعار الجمهورية الفرنسية حتى اليوم. هذا الكتاب يساعد كثيرا في المحصلة، على فهم «الموديل الفرنسي» وبالأصح «الاستثناء الفرنسي» حسب التسمية الشائعة.

 

 

د. رحيم العراقي


التعليقات

الاسم: د. رحيم العراقي
التاريخ: 23/02/2011 09:10:44
وافر إمتناني لك زميلي نعيم آل مسافر
و..تبقى التجارب المخزونة في ذاكرة الشعوب
دليلا..وعبرة..

الاسم: نعيم آل مسافر
التاريخ: 01/02/2011 08:43:02
الشاعر الكبير رحيم العراقي
تحياتي لك ايها العراقي الاصيل
وياليت شعبنا يتعلم من تجارب الشعوب فبعد ان تخلص من دكتاتور واحد عمد الى تاسيس عدة دكتاتوريات
تحياتي وتقديري




5000