.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مؤامرة لوأد ثورة الشعب المصرى

وفاء اسماعيل

طوق النجاة لمبارك يمتد من البيت الابيض 

نجح مبارك فى حماية كرسيه على مدى ثلاثة عقود عندما وضع نفسه ومقدرات مصر وموقعها ومكانتها وشعبها تحت هيمنة امريكا والكيان الصهيونى ، واستمد شرعية وجوده من دعم الغرب له لا من شعبه ، فتحول شخص مبارك كما وصفه بنيامين آليعازر ( وزير الصناعة والتجارة الإسرائيلي )  بأنه كنز إسرائيل الإستراتيجي ، وبأنه الشخص المقرب من رئيس الوزراء الصهيونى الذى دعم حصار غزة ، فى الوقت ذاته نجح مبارك بإمتياز فى تسخير كل إمكانيات الدولة لخدمة امريكا فى تكريس وجودها بالمنطقة ، وخدمة لمصالحها ومشاريعها التى تهدف الى خلق شرق اوسط كبير مفكك ومجزىء ، هش وضعيف تسيطر عليه ربيبتها المغتصبة لفلسطين ( الكيان الصهيونى ) ، وهى تدرك تماما ان تغيير النظام المصرى يعنى لها فقدان حليف استرتيجى ساعدها فى غزو العراق وتدميره ، وفى غزو أفغانستان ، وتفكيك السودان وانفصال الجنوب عنه ، وفى ضياع فلسطين وتفكيك حركات المقاومة للكيان الصهيونى ، واضعاف الامة العربية سياسيا واقتصاديا وعسكريا عندما ساهم بشكل اساسى فى استجلاب القوات الامريكية الى الخليج بصدور قرار الاستعانة بالقوات الامريكية عام 1990م لتحرير الكويت من القاهرة ، واطلاق يدها لتحويل الأسواق المصرية بصفة خاصة والعربية بصفة عامة الى نموذج للنظام الرأسمالى ، كما شكل مبارك الضمانة الرئيسية لمحاربة الحركات الاسلامية المعادية للكيان الصهيونى ، بل ومحاربة الإسلام بكل ما يحمله من قيم ومعانى ، بعد ان أصبح العدو البديل للشيوعية بالنسبة للغرب ، فكيف لامريكا والكيان الصهيونى التفريط فى مبارك الكنز الاستراتيجى  والذى لم ينته دوره بعد الا بإنتهاء دورالغرب فى تدمير الامة بأسرها .

مبارك كان ذكيا عندما فهم عقلية القوى الغربية الكبرى ( امريكا وحلفائها ) ووضع نفسه كشريك لهم وكجزء اساسى من منظومة النظام العالمى الجديد ، وحرص على تأمين وجوده فى الحكم طوال هذه السنوات بدعم الخارج ، معتقدا ان الحلقة الأضعف فى تلك المنظومة هى الشعب المصرى الذى يستطيع تقييده وتكبيله بممارسة سياسة الحديد والنار، واخضاع المؤسسات الأمنية والعسكرية تحت امرته ، وبقانون طوارىء يضمن له عدم الخروج عليه من قبل المعارضة الوطنية التى أضعفها وشتت شملها بكل الوسائل تارة بحظر تواجدها على الساحة السياسية ، وتارى بالإعتقال ، وتارة اخرى بتجفيف منابعها المالية ومصادرة املاكها ، أوبتشويه السمعة ، أو بمحو عناصرها من البرلمان عن طريق تزوير الانتخابات التشريعية والرئاسية والشورى وسيطرة حزبه على النقابات والمحليات ...مما أدى الى إضعافها وانشغالها عن هموم الشعب المصرى ومعاناته بلملمة نفسها وصراعها مع النظام .

ولكن ما لم يحسب لها مبارك اى حساب هى تلك الإنتفاضة الشعبية  التى خرجت غاضبة دون اى تنسيق مع قيادات المعارضة  ، ودون حاجة لتخطيط او تنظيم ، اعتمادا منه على قوة اجهزة الأمن فى القمع التى كان يعتقد ان هرواتهم وسياطهم قادرة على قمع الشعب وحماية نظامه من اى هبة شعبية ضد حكمه .. وعندما فوجىء بغضب المصريين العارم يتحول ثورة على كل ما يمت للنظام بصلة ، ثورة لم تكن فى حساباته أشعل نيرانها الشعب المصرى بكل فئاته العمرية خيبت آماله فى اجهزة الشرطة وفضحت هشاشتها ، فأستعان بالجيش المصرى ( الذى يحظى بسمعة طيبة فى قلوب المصريين ) لتهدئة غضب الشارع وامتصاص حالة الاحتقان ، ثم خرج على شعبه بخطاب يتضمن خدعة لا تنطلى على المصريين الا وهى عزل الحكومة وكان الغليان الشعبى كان سببه الحكومة ، مستندا الى دعم امريكى  - صهيونى !! من المؤك د ان امريكا وجدت نفسها بين خيارين :

1 - اما تستلم لرغبة الشعب المصرى وتتخلى عن حليفها الذى يشكل لها كنزا استراتيجيا على أعتبار انه حليف لن تجد له بديلا أو مثيلا خاصة والوضع الامريكى الراهن والسىء فى المنطقة مازال بحاجة ماسة لمن يحمى مصالحها ويدعمها فى استكمال مخططاتها فى المنطقة ، علاوة على خوف البيت الابيض من انتقال العدوى المصرية - التونسية الى باقى دول المنطقة، وفى هذه الحالة سيزيد قلقها على أمن الكيان الصهيونى .

2 - واما تحاول كسب مزيد من الوقت ( للمراوغة ) وتهدأ من نبرة خطابها تجاه الشعب المصرى الثائر بالتلويح بجزرة الحريات وحقوق الانسان والاصلاحات ، والتظاهر بتقديرها لمعاناة الشعب المصرى بدعوة الأمن بالابتعاد عن ممارسة العنف ضد المصريين ، وفى النهاية دعوة مبارك الى مزيد من الاصلاحات .

اختارت امريكا الخيار الثانى ، وما خطاب مبارك الا بحبر امريكى - صهيونى ، كتب فى البيت الأبيض لإخراج النظام المصرى من مأزقه ، ومساعدته على الاستمرار فى الحكم ، وموقفها هذا يتناقض مع الموقف الذى أتخذته مع رئيس ساحل العاج ( لوران باغبو ) الذى طالبته هى وفرنسا بالتنازل عن الحكم لخصمه (الحسن واتارا ) وفرض الاتحاد الاوربى على ساحل العاج العقوبات حتى يتنحى باغبو ويخضع للارادة الشعبية .. مما يدل على ازدواجية المعايير التى تتبعها امريكا وفقا لمصالحها .. فالشعب المصرى عبر عن إرادته ورغبته فى إسقاط النظام المصرى ..وكانت الانتفاضة الشعبية بمثابة استفتاء شعبى وجماهيرى على عدم شرعية النظام المصرى وحزبه الحاكم ، وبرلمانه المزور .. الانتفاضة الشعبية التى كشفت للعالم زيف النظام وكذبه واستبداده وقمعه الغير المبرر تجاه شعب تحمل ما لا يتحمله شعب فى الكون كله .. ورغم ذلك تمت طبخة استمراره فى الحكم فى المطبخ الامريكى فى محاولة لاجبار الشعب المصرى على تجرعها .

خروج مبارك بخطابه الذى لا يرقى لأدنى حد من مطالب الشعب المصرى له دلالته ..فهو يدل على انه كان هناك اتفاق يشمل الأطراف التالية ( مبارك - الكيان الصهيونى - الجيش ممثلا فى وزير دفاعه محمد حسين طنطاوى ) تم بموجبه موافقة الجيش على مساندة مبارك ودعمه ( بالإضافة للدعم الامريكى - الصهيونى ) على بقاء مبارك فى الحكم مع امتصاص غضب الشارع المصرى بوعود تشمل تغيير الحكومة وبعض الإصلاحات .. وبهذا الاتفاق تكون ثورة الشعب المصرى قد اجهضت او تم وأدها فى مهدها ، ويتم إغلاق الأبواب تماما فى وجه رغبة الشعب فى التغيير ...والسطو على مكتسبات الثورة الشعبية بالخديعة والمكر .

ان التغيير فى مصر لم ولن يكون بيد من فشل فى إحداثه على مدى ثلاثة عقود ، التغييربالداخل يواجه تحديات خطيرة ، فهو مرهون برضا اطراف خارجية ( امريكا - اسرائيل ) ولنتذكر مقولة مصطفى الفقى الذى صرح ذات يوم ان رئيس مصر القادم لابد ان يحظى بموافقة امريكا .. وقد كتبنا من قبل ان كامب دافيد هى الحكم والفيصل فى مسألة الحكم فى مصر ..مما يدل على ان النظام نجح فى وضع مصر ووضع نفسه ( رهينة )  لرغبات ومصالح الخارج على حساب الشعب المصرى ، وسيادة الدولة ، وان مصر لا تملك قرارها ، وكان من الممكن ان نعترف بهذا الامر الخطير لو لم تظهر قوة وارادة الشعب المصرى ليقلب موازيين المعادلة .. اما اليوم وقد خرج المارد المصرى من قمقمه فعلينا ان ننتصر لارادة الشعب .. ولتكن إرادته فوق ارادة من  خطفوا مصر ووضعوها رهينة بين أياديهم .. على الشعب المصرى فك اسر مصر من يد مبارك وحلفائه ، وتحرير ها من قبضتهم .. على الشعب المصرى ان يستمر فى انتفاضته حتى تتحول الى ثورة حقيقية تؤدى الى التغيير الحقيقى .. على الشعب المصرى الا تنطلى عليه أكاذيب وخداع النظام .. المعركة مع النظام لتحرير مصر لم تنتهى .. بل بدأت منذ اعلانه تحديه فى خطابه وتجاهله لارادة الشعب .

  

 

29 - 1 - 2011م    

  

  

  

وفاء اسماعيل


التعليقات

الاسم: عباس طريم
التاريخ: 01/02/2011 06:03:53
الصحفية الرائعة وفاء اسماعيل .
تحية لك ولتحليلك الصائب المبني على الشواهد, والاحداث الحية
لقد كنت مخرجة جميلة لسيناريو رائع وضع امامنا وهو يستقري الاحداث المستجدة في مصر وخلفيتها .
تحية لك ..

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 31/01/2011 12:57:31
طوق النجاة لمبارك يمتد من البيت الابيض
وفاء اسماعيل
لك الرقي والامتنان
ان حرية الشعوب من الحكام المستبدة
هو طريق صحيح كفى ظلم كفى قهر كفى احتلال مبطن
لله درك وسلم قلمك شامخا

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000