.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ثورة تونس درس للحاكم والمحكوم

د. فاضل البدراني

قضية تونس في انتفاضة الياسمين أصبحت درسا مهما في عالمنا العربي وما يحيط به تلزم الانظمة الحاكمة بتحسين صورها، حيال شعوبها وبخاصة التي لا تعر له وزنا انسانيا،وان انتفاضة حصلت بشكل مفاجيء كما وصفها المراقبون والمحللون لكنها تستحق بجدارة ان تسمى "ثورة الابطال" خاصة وانها قدمت الكثير من دماء المجاهدين التونسيين ثمنا للحياة الحرة الكريمة كالتي فعلها الشهيد الشاب (البوعزيزي ) رغم الاعتراض على طريقته هذه كونها تتقاطع مع تعاليم الدين الاسلامي، وعلى كل حال تنامت افعال العمل الثوري بمجابهة كل اساليب القمع التي سلكها نظام بن علي لقمع الثائرين على مدى شهر حتى وصل الى اخر كلام له قبل ساعات من الفرار من قصر قرطاج ،عندما خاطب شعب تونس الغاضب بلغة المستكين الضعيف بقوله (فهمتكم الان فهمتكم) بلا شك كانت كلمات ترجمها الغاضبون بمشاعر ثائرة بانها النهاية التي اوصلت رجل لم يسمعهم على مدى 23 سنة حتى وصل به الامر الى التوسل بهم في اربع خطابات خلال مدة العنفوان الشعبي وكانت اصواتهم قد علت كثيرا رفضا لما يقوله لهم رئيسهم فتحولت المعادلة من شعب ساكت ومطيع على مضض لأوامر رئيس لا يسمع ولا يقبل الطرح الى شعب ثائر رفع صوته غاضبا رافضا الحوار مع رئيس تحول الى متوسل وبانت على وجهه علامات الشيخوخة والهرم.وما جرى خلال شهر فاق كل التوقعات ولا نعتقد أن أحدا يزعم بأنه كان يتوقع صيرورة الأمور إلى ما صارت إليه الامور، من هنا نلفت الانظار بان ما جرى بتونس يعد كابوسا فوق رأس كل حاكم متجبر بعيد عن هموم شعبه ،وهي ايضا رسالة بلهجة شديدة لهم ودرسا لا بد من فهم نتائجه لئلا تصل الامور الى ما وصلت اليه في قصر قرطاج ،وهي أيضا رسالة أسست لثقافة الممانعة للشعوب المضطهدة ضد الحكام المستبدين،وبنفس الاتجاه هي درسا بليغا للاجهزة الامنية بعدم الوقوف ضد ثورات الشعوب الى حد المجابهة القسرية مثلما حصل بتونس قبل الاستسلام ، فالصورة اصبح من السهولة توثيقها بفضل توفر اجهزة التوثيق الرقمي لدى الجميع  ،ومع كل ذلك يبقى السؤال المطروح هل ستمارس الجماهير العربية ثوراتها ضد البعض من حكامها المستبدين ؟ وهل ستتكرر صورة تونس بعواصم اخرى ؟ والاجابة هنا يصعب الحكم على رأي خاص بصددها ، لكن من الطبيعي التحدث عن افرازات ثورة تونس الشعبية على امتداد الساحة العربية وخارجها مثلما نشاهد، انما المتوقع انه ليس من السهولة ان يتكرر الموضوع بنفس الوتيرة والمنهج الثوري، لكن بكل تاكيد ستكون عصا غليظة تلوح بها الشعوب حين تقهر وستبقى صورة الشارع التونسي امام انظار الجميع سواء الظالم او المظلوم ،ان ما جرى بتونس لا يعني انها البلد الوحيد الذي يعاني الظلم اكثر من غيره فهنالك شعوب تعاني القهر باكثر مما يعانيه شعب تونس سواء فيما يتعلق بالفقر او الضغوط على الحريات او السجون، سوى ان زين العابدين بن علي أنفرد في واحدة لم يشاركه احد غيره في انظمة الحكم بالمنطقة عامة وهي اصدار قراراته بمنع ارتداء الحجاب للفتيات في الجامعات التونسية وكذلك منعه للاذان في المساجد عند الصلوات في اوقاتها وفي الشقين الاخيرين فانه شاطر نظيره وصديقه الرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي المعروف بمحاربته لارتداء الحجاب بالدوائر الحكومية والجامعات والمدارس الفرنسية لكن العبرة بالنهاية للجميع ان الرئيس الفرنسي رفض قبول استضافة صديقه السابق بن علي المخلوع ،بل  هاجمه ونعته بالحاكم الجائر لانه لم يعد ذا فعالية بالحكم.اذا الشعب وحده الذي يقوى به الحاكم ويستمد منه الشرعيه ودونه لم يعد قويا اي حاكم سيما والعالم يتجه لتوجهات جديدة من الوضع السياسي على الصعد الداخلية والخارجية واصبح من يستمد قوته من الغربيين فانه يضع نفسه في سجن ولكن بالنهاية عندما يثور الشعب فان الاصدقاء من الغربيين هم من يساند الشعب ليس حبا او اعتزازا بثوراتهم وانما تشبثا بثوب الديمقراطية المزيف.وفي الوقت الذي نحيي موقف شعب تونس وغيره في نيل الحقوق المهضومة لكننا لا نريد لمنطقتنا العربية ان تتكهرب اوضاعها كثيرا فلم تعد تحتمل اكثر مما تعانيه وكل ثورة شعبية تكلف البلد الكثير من الخسائر، وكل ما مطلوب هو ان يفهم الحاكم  ماهي صلاحياته الممنوحة وحقوق الشعب عليه تجنبا للوقوع في فخ الغضب الشعبي الذي لا ينفع بعده الندم. وختاما الثورات لا تقوم الا بسواعد الرجال وقد نكتب وقد نلقي شعرا ولكن مع كل الاعتزاز والتقدير للشاعر الكبير ابي القاسم الشابي عندما قال ( اذا الشعب يوما اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ولا بد لليل ان ينجلي ولا بد للقيد ان ينكسر). انما القول الحق ما فعله البوعزيزي رغم تحفظنا على فعلته عندما ترجم قول الشاعر (الفدائي وحده يكتب الشعر وكل الذي كتبنا هراء ).


 

 

 

د. فاضل البدراني


التعليقات




5000