..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عيدك مبارك ايها المثقف العراقي التقدمي المغرَّب

أ. د. عبد الإله الصائغ

عيدك مبارك رفيقي المثقف التقدمي الديموقراطي وأعني جرحك مبارك  حتى يندمل !
وأعني حلمك المكسور مبارك حتى يبرأ واعني وأعني وادري انك لا تضطرني للتصريح بدخيلتي لأن خصيصة المثقف كخصيصة الحر فكلاهما تكفيه الاشارة عن العبارة والتلميح عن التصريح !
رفيقي ايها المثقف العلماني العراقي وسيان عندي العلماني المتدين او العلماني غير المتدين !
ومن نعم المصائب على الشعوب الذكية ان الشعوب تتعلم من مصائبها ! وتتطور من عثراتها ! وقد رافق الشؤم المثقف العراقي منذ 1914 دخول الجيش البريطاني الى الشعيبة واستمر هذا الشؤم الى يومنا  هذا وعامنا هذا في شهرنا هذا في يومنا هذا !
الانكليز وفق مقولة جنرال مود : جئناكم لنحرركم من العثماني ! ثم اتضح ان الانكليز كنسوا سلطة آل عثمان وأقاموا مقامها سلطة آل ناجي ( العراقيون يسمون الانجليزي ابو ناجي أو الصاحب أو الفرنكَي ) ! حين منحت بريطانيا العراق نمطا من الاستقلال الشكلاني فقد اوكلت امر اختيارالمليك الى الاقطاع المتخلف والمعممين المتعصبين والزعماء المتخمين والتجار الجشعين والعملاء المخضرمين  ! وخشية ان يتقاتل العراقيون فيما بينهم على وظيفة ملك لا يحل ولا يربط  فقد تداول الشارع عهذ ذاك ( ذئب عربي ارحم من ذئب عراقي  ) وبدأت الصفقات والتواطؤات بين الشلل !
وغيب المثقف العراقي تغييبا مروعا ! وهرع الاقطاعيون والمعممون والزعماء والتجار نحو الحجاز وجلبوا فيصل الاول وكَللش عرس حماده ! مازال الكرسي الذي توج عليه فيصل الاول في القشلة معروضا في المتحف الملكي ! المثقف عليه ان يتفرج ويمكن له ان ينفس غضبه من خلل مقالة او مقامة او قصيدة او جريدة ! لكنه مقصي عن القرار !

ومنذ 1921 وحتى 1958 وهي فترة الحكم الملكي لم نسمع ان مثقفا اختير رئيسا للوزارة او حتى وزير ! وكان قدر العراق ان يستولي الفكر الطائفي الالغائي على  وزارة الخارجية فحجزت السفارات والقنصليات للحفاة العراة فكريا وحضاريا ! وجاء الزعيم الوطني عبد الكريم قاسم ومعه فايروس طائفي قوماني واعني عبد السلام عارف ! فاختلفا ثم ارتطما ثم كان الذي كان ! شغل قاسم عن تخليق قيم ديموقراطية وتقاليد حضارية ! مع انني اتوهم ان الشهيد قاسم غير ديموقراطي وقد اسهم دون ان يقصد في استفحال واستضراء الغول البعثي !
المثقفون عهد قاسم مهمشون مطاردون من داخلية قاسم التي سيطر عليها الفكر المعادي للطموح العراقي ! الى خارجيته  واذا كان الشهيد قاسم قد اختار مثلا المفكر التقدمي البروف فيصل السامر ليشغل وزارة ! فالواقع ان المثقف العراقي لم يكن له ظهير يحمي ظهره  بما في ذلك ذووي المناصب الوسطية البروف عبد الجبار عبد الله مثلا !

وجاء المطر الدموي البعثي في رمضان الحرام 1963 فوجدوا ويا للاسف عددا مرموقا من المثقفين في سجون الزعيم قاسم وتم قتلهم صبرا ! البعث ومنذ 1963 وحتى 2003 اشتغل على تزوير الشارع وتوحيل المثقف وتفكيك اللحمة ! وكان له ما اراد ! فهربت طوابير المثقفين العراقيين التقدميين تاركة عراق المحارق والدماء باتجاهات  شتى موسكو الجزائر لندن امريكا فرنسا ....... حتى وصل المثقف العراقي الى مجاهل افريقيا !
وحين سقط نظام البعث على ايدي الانكلوامريكان واعني ان الذي خلق البعث وزرعه في المنطقة العربية هو الذي اسقطه في 9 ابريل 2003 واستبشر العراقيون خيرا وفرحوا ! لكن فرحات العراقيين مرهونة بالتوقيت والتفتيت والتفويت ! واعلى نسبة من المثقفين العراقيين في الخارج ! الغرب والشرق الاوربي والامريكتين وكندا ...الخ !
وكان الاتفاق مع حكام العراق الذين ورثوا مباءة البعث اي الدكتور الجلبي والسيد الجعفري والسيد الحكيم والسيد الطالباني وغيرهم هو ان يكون العراق دولة مؤسسات وتكنوقراط وحكم علماني تماما كالحكم الملكي والجمهوري في العهود المقبورة ! وان يستدعى المثقفون العراقيون والتكنوقراط الى العراق وتصرف لهم رواتبهم منذ خروجهم من العراق الى حين عودتهم ! وان يزجوا في القرار العراقي ! شيء من هذا لم يحدث !

فكرت الحكومات السابقة بدفع مبالغ فلكية كتعويضات الى جارتنا غير المريحة ايران عن حرب الثماني سنين المشؤومة  ! ولم تفكر الحكومات السابقة بما فيها حكومة الاستاذ نوري المالكي ! لم تفكر الحكومات بتعويض عوائل الشهداء ولم تفكر باستدعاء كواكب المثقفين ورعايتهم واستثمار خبراتهم ! بل ان المعلومات لدينا  تقول ان بعض المثقفين العراقيين حين عاد الى العراق سمع كلاما عجيبا وهو اننا نحتاج الى وقت كي نستوعب المثقفين والمناضلين والتكنوقراط  خارج العراق وعليهم ان يتريثوا قبل ان يعودوا !!!
الجامعات لم ترحب بهم ولا اي وزارة ! وهكذا اصبح تهميش المثقف العراقي فريضة على كل وزير ووزيرة ! الخارجية لم تتذكر المثقفين ! الاعلام لم تتذكرهم ! التعليم العالي ! السياحة ينسب لها رجل دين متزمت ! المعارف ! اكتشفنا ويا للهول ان حلفا  غير موقع وغير مقصود بين حكام ما قبل سقوط الصنم وما بعده مؤداه ابعد عن المثقف وغني لو !
واليوم بلغ الهوان على المثقف العراقي ان ينافسه في طهره وصبره وزهده ينافسه الشرطي ونائب العريف والطباخ وبائع الطماطة  والمعتوه ورجل الامن ومن كان يعذب في الرضوانية ! ولم يكتف هؤلاء الطحالب والأشنات بالنعيم الجديد حيث تتساوى قرعاء الثقافة بأم الشعر ! بل بدأوا يشنون غزوات غوغائية ضد الفكر التقدمي الديموقراطي ! مرة باسماء مستعارة واخرى باسماء صريحة فينهشون هذا ويهينون ذاك في غياب موقف ولو شبه موحد بين مثقفي اليسار العراقي !
ولقد وفر الانترنت سوانح للمتثاقفين ففتح بعضهم مواقع لكي تكون مواقعهم  وقائع ضد الاسماء التي شقيت من اجل العراق والثقافة والتقدمية ! والأغرب الأدهى ان اولئك الأدعياء في الثقافة لموا صفوفهم ووحدوا قرارهم بينما المثقفون الحقيقيون المشهود لهم بالوطنية والتقدمية ومناهضة البعث الفاشي والفكر الظلامي !
ان هؤلاء الصفوة احيانا يتشاتمون ويتحسس الواحد من الآخر ! فيسيء البعض للبعض مما يوفر سوانح ذهبية للفريق الجاهل الهلامي كي يجعل غزواته اكثر فتكا ! لقد دعونا الى مؤتمر للمثقفين العراقيين استجابة لنداءات اسماء ثقافية مهمة معروفة ونتيجة لمداولات طويلة بين كبار المثقفين  ولكن هذه  الاسماء حتى الآن لم تحاول الكتابة عن اهداف المؤتمر وضرورته  في ظرف يباع فيه الشعب العراقي ويشترى ويقتل ويستبى امام الكاميرات !
ان وقوف البعثيين ضد ملتقى المثقفين العراقيين ومهاجمة بعض الاسماء الداعية للمؤتمر مفهوم جدا فلا شيء يرعب البعثي اكثر من المفكر والمثقف ! ووقوف بعض الاسماء التي استنكفنا عن دعوتها لضآلتها مفهوم جدا ولكن من غير المفهوم ان لا نقرأ مقالات لمثقفينا التقدميين ممن آنس لفكرة المؤتمر ودعا اليها ! توضح وتصحح سوى ما كتبه الدكتور تيسر الآلوسي والدكتور كاترين ميخائيل والشيخ علي القطبي والاستاذ يوسف ابو الفوز والاستاذ عبد المنعم الاعسم والاستاذ عربي فرحان الخميسي والدكتور عدنان الظاهر  ! وسوى ذلك ايميلات خجولة تعزز وتدعم !

اذن جاء عيد رمضان والعراق في اسوأ مرحلة من تاريخه القديم والحديث ! فصدام حسين يوجه بياناته من سجنه المرفه الانيق وقد سمحت له الحكومة ولمحامي الدفاع عن الرذيلة من اتخاذ المحكمة لغسل سمعة اقذر نازية في القرنين العشرين والواحد والعشرين  وتوجيه نداءات الى فرسان القتل والتفخيخ التي ناءت بهم المؤسسات والوزارات وقاعة البرلمان ! فكيف نتباوس في هذا العيد وكيف نتبادل التهاني وفيم ولم ! والذبح على اشده وسرقة اموال العراق على اشدها ! ندعوا الى ان يهرع المثقفون للم شتاتهم ولن نمنع غير المدعووين من الكتابة عن  ان المثقفين سيجتمعون على الدولارات والولائم فكل منا يفكر وفق مستواه وأصله !
وليت شعري اي مثقف عراقي مغترب لا يعيش اليوم تحت خط الفقر ؟ وليت شعري اي مثقف اليوم غير مهمش وغير منسي ! هكذا هم الغوغاء  يتركون لصوص النفط والاعمار ووو ينعمون بالسحت  ويلتفتون الى المثقفين الفقراء و المنسيين وطبيعة الغوغاء  كما يقول المحامي  الأستاذ سلام الياسري : ( ليلا ينامون في احضان الاجنبي ونهارا يشتمونه ! آخر الشهر  يتسلمون رواتبهم من الدولة واول الشهر واوسطه يشتمون الدولة !! ) إ. هـ   الغوغاء يتشارفون علينا  ! وهكذا هم في كل زمان ومكان ! ولسان الحال يقول ( رمتني بدائها وانسلت )! والشعار الآخر  لهؤلاء الغوغاء ( لو نلعب لو نخرب الملعب ) !

 فيارب هذا العيد المبارك انت تعلم ان الظلاميين والمتأسلمين والانتهازين قد اباحوا حرمة رمضانك كما اباحوها مرات ومرات عبر التاريخ ! فهل تلومني يارب اذا بدوت  في العيد حزينا عاتبا ! وهل يلام شيخ المثقفين والمبدعين ابو الطيب المتنبي وهو العراقي الكوفي حين خاطب العيد بهذه اللهجة  :

عيد بأية حال عدتَ ياعيد ُ       بما مضى ام لأمر فيك تجديد

اما الأحبة فالبيداء دونهمو       فليت دونك بيدٌ دونها بيد

ياساقيي خمرٌ في كؤسكما      أم في كؤسكما همٌ وتسهيدُ

إذا طلبتُ كميتَ اللون صافيةً    وجدتها وحبيبُ النفس مفقود

نعم يسمونه عيدا واسميه جرحا ويرونه فرحا واراه ترحا !! فيا ايها الاحبة من صفوة المثقفين : ان العراق يغرق ان العراق يتهدم والغوغاء يمنعوننا عن انقاذه  فيصبون جام غضبهم على مجرد فكرة ان يلتقي التقدميون وغير البعثيين وغير الظلاميين في مؤتمر لانقاذ الثقافة لانقاذ العراق فهل من كاتب مخلص ممن نحترمهم كي  يقول لنا  اصرف النظر عن هذا المشروع الثقافي ! لاتحاول  لا اجتماعات ولا وجع راس ! واجلس حيث انت وارسل تهاني العيد وتقبل التهاني وابوك الله يرحمه .

أ. د. عبد الإله الصائغ


التعليقات




5000