..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شخصيات من ذاكرة المدينة (ابو طبيلة ) و(بائعة سنون الذهب ) و(ابو الغزالة )

عبد الكريم ابراهيم

مدينة الصدر (الثورة سابقا ) من مناطق بغداد ذات الخصوصية  السكانية التي يمكن تميزها عن غيرها ،هذه السمة جعلتها تعج بالاف الشخصيات التي اصبحت جزءا من صورة المدينة المشبعة بالفقر والالام والابداع والكرم ،ولعل بعض هذه الشخصيات مازالت حاضرة في مخيلة من عاش تلك الحقبة الزمنية  ، حيث البساطة والعفوية تغلفان اغلب افعال ذلك الجيل .

كان يطوف ازقة المدينة ، باحثا عن فرح اهلها ،يحمل طبله على كتفه  وقد عصب رأسه بكوفية بانت منها جدائله القصيرة ،انه (ابو طبيلة ) الذي اختفى  دون سابق انذار كما يقول محمود اللامي مدرس من اهالي مدينة الصدر : اتذكر جيدا فترة السبعينيات  حيث كان هذا الرجل يطوف الشوارع بدشداشته المقلمة هو يردد ( خايب هوي خايب هوي ......) بصوت اجش ،ونحن صغار ذلك الوقت كنا نشعر بالسعادة  عندما يدخل منطقتنا ،نركض وراءه مطالبينه بالمزيد ( بروح امك دكنه شويه ) ، هذا الرجل يعرف ب(ابو طبيلة ) ،اختفى  منذ اكثر من ثلاثين عاما ،لكن عندما نستذكره وايامه ، نتذكر الفرح والطفولة البريئة ,وساحة (الفتيان ) وفريق (ابو نوال ) وغيرها  .

قبل انتشار عيادات طب الاسنان بكثرة ، كانت هناك طائفة من النساء الغجريات يطوفن شوارع المدينة  وهن ينادين (سنون ذهب ، سنون عاج ) ، الحاج سعدون الحميداوي يستذكر تلك الايام فيقول :كانت الحياة بسيطة جدا ، حيث اغلب سكان المدينة هم من اصول ريفية فقيرة ،لذا نجد انتشار بعض الحرف فيها بشكل خاص دون غيرها ،ولعل بائعات (سنون الذهب والعاج ) وهن من الغجر يمارسن هذه المهنة ،حيث تشتهر هذه الطائفة بمارسة انواع الحرف والصناعات ،وحقيقة ان هذه الاسنان التي يطلق عليها كذبا ب(الذهب والعاج ) وماهي الامواد مشابهه تحمل اللون نفسه ،ويضيف الحميداوي : اليوم اختفت هذه المهنة من شوارع المدينة  بعد زيادة الوعي الصحي وتحسن الوضع المالي  اللذين جعلا الناس يذهبون الى العيادات الطبية والمستشفيات ،ورغم انني لم استدع احداهن لعمل اسنان لي ،لكن اشعر بالطرب والفرح عندما اسمعهن يرددن بصوت عال (سنون ذهب ،سنون عاج ).

يبدو ان للفقر والحرمان علاقة وطيدة مع اهالي مدينة الصدر ،بل هو لازمة تميزهم عن غيرهم ،هذه الحالة نقلت مهن كانت منتشرة في القرى والارياف الى مدينتهم ،منها (تصليح الفرفوري ) اي  الاواني الزجاجية كما تقول الحاجة هدلة شلش : عندما وزعت (الثورة ) على اهالي (العاصمة والميزرة ) في عهد الزعيم عبد الكريم قاسم ،كان اغلب سكانها من الفقراء ،ولعل مهنة (مصلح الفرفوري ) الذي كان يدور في الشوارع ،حيث يتجمعن حوله النسوة  وهن يحضرن مالديهن من  (القواري واللماعين)،وبعد دخول (الفافون والاستيل ) وتحسن الوضع المعيشي ، انقرضت هذه المهنة شيئا فشيئا ،وبقيت حبيسة الايام الماضية  التي رغم مرارتها كانت ذات نكهة وحلاوة .

الباحث هادي الساعدي من الاشخاص الذين سكنوا مدينة الصدر  منذ تأسيسها وحتى اليوم ، يستذكر بعض الشخوص التي مرت عبر ذاكرته :اغلب المهن يعتمد وجودها على الطلب عليها ،في حالة انتفاء هذا الشرط ،تبدأ بالانقراض ؛ والاسباب كثيرة وراء عزوف الناس عنها ،منها التحسن المالي وارتفاع القدرة الشرائية للفرد والتوعية الثقافية والصحية وغيرها من اسباب متراكمة ومتداخلة ساهمت في ظهور وانقراض بعض المهن ،لذا تلاشى (ابو طبيله) و(مصلح بريمز النفط ) و(بائعات سنون الذهب ) و( ابو مكاوية ) وغيرهم وحتى المطربون الشعبيون الذين كانوا يحيون حفلات الاعراس والختان بواسطة مكاتب التسجيلات الصوتية ولعل تسجيلات (حميد العبودي ) هي من اشهرها في السابق ،ويضيف الساعدي : بعض الشخوص اصبحواجزءا من تاريخ  المدينة  الماضي رغم انها تحمل في طياتها الطرافة واحيانا الجنون ، حيث يعرف اهالي المدينة شخصية (ابو كرك ) الذي يحمل معه مجرفته على كتفه ويحي العابرين باداء التحية ،حتى ان رجال الامن في زمن النظام السابق القوا القبض عليه بتهمة الاستهزاء بالقوى الامنية في ذلك الوقت ،وايضا تستحضرني شخصية (كنيفذ ) ذلك المجنون الذي يطوف ازقة المدينة الضيقة كي يجمع حوله الاطفال ،يضحكهم ، ويركض ورائهم ، يركضون خلفه ، من طرائف هذه الشخصية  انه في احد ايام تموز القائض لم يشاهد اي طفل  في الشارع ، وحتى يحفز الاطفال للخروج من الدور والركض خلفه صاح باعلى صوته (مخبل ،الزمو) وكان يقصد نفسه .

المدرس صادق المياحي يقول عن شخصيات تلك الفترة  وماتبقى منها : بعض الشخصيات تبقى عالقة في الاذهان ؛ لانها تتميز  عن غيرها لسبب معين ،كأن الحضور الدائم على الساحة  او قيامها بحركات وافعال معينة  تجعلها  غير اعتادية نواتذكر من هذه الشخصيات رجل اعمى يقود بقرة ويدور بها في الشوارع وهو ينادي ( هاي الغزالة ، من يشتري الغزالة ) وحتى الان لااعرف هل  باع هذه البقرة ام لا ؟ بعض الناس يقولون ان الكثير من هذه الشخصيات  كانت تتجسس على هذه الطريقة على من قبل الامن ،ولااعلم  مدى صدق الرواية . المهم في الامر ان هذا الرجل وغزالته المزعومة تثير فضول الكبار والصغار وتخرجهم من دورهم .

 

 

عبد الكريم ابراهيم


التعليقات

الاسم: سعد البهادلي
التاريخ: 29/08/2012 20:14:31
شكرا على هذه المعلومات اعدتنا الى ملاعب الصبا وزمن لم ولن يتكرر رغم بؤسه الا انه اجمل زمن بكل تفاصيله احزانه ، افراحه ، ناسه ، واود ايضا ان اضيف شخصية عبيد وفتفوتة




5000