هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


(بافاروتي) طفل وديع بلحية رجل

علي الحسناوي

لم اكن افهم كلمة واحدة مما كان يقوله بصوته الملائكي وتعبيرات وجهه التي كانت ترتقي على معنى الكلمة وهدف الصوت حتى بدأ يتهادى بالانكليزية ذات اللكنة الايطالية المحببة. إلا انني كنت افهم وأعي جيداً انه كان يصدح للحبِ ويصرخ من اجل السلام ويبكي من اجل البشرية. الرجل الضخم بافاروتي بلحيته الوقارية كان بالنسبة للكثيرين منا مجرّد طفلٍ عابثٍ يتحايل على السيدات والسادة المحيطين به ببدلاتهم السوداء ليسمو بهم مرة نحو العُلا والأثير كالملائكة ليعودَ بهم مرة اخرى الى ارض الواقع المرير.
رحل عنا بافاروتي ولم يترك له في الارض خليفةً ولم يكن له في حرفته شريك لتخفت انوار المدرسة البافاروتية التي أوجدها على مَرِّ نصفِ قرنٍ من الزمان حيث نشر بصوته الأمن والطمأنينة على اجنحةٍ من اللحن المميّز والنغم النبيل في كافة ارجاء المعمورة. لم يكن صوت بافاروتي النابع من اعماق الروح والملامس لشغاف القلب مجرّد دفقة صوتية كانت تتراقص على حبال الحنجرة بل كان فمهُ عُشاً للملايين من حمامات السلام التي أنارت ليل المرض الافريقي والحروب الآسيوية التي تسيَّد العراق مقدمتها بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف.
سلاما لك يابافاروتي وانت تنشر بصوتك الطمأنينة في روحي بعد أثارت مدافع ومنافع الاغبياء الذعر في أوصالي لأعوامٍ عجاف.
سلاماً عليك يابافاروتي ونحن نبحث عنك في ليل الملاجيء عبر محطّات المذياع التايلندي الصغير الذي اضحى امتلاكه تهمة. تصوَّر ايها العزيز بافاروتي اننا عشقناك في زمنٍ كانت فيه البشرية من حولنا تعمل على إستنساخ الأجنّة البشرية ونحن غير مسموحٍ لنا ان نستنسخ حتى اوراق هويتنا.
اليوم يابافاروتي ائتمن الله على روحك بعد ان اعطيت جسدك الثقيل للارض التي طالما اهتزّت على وقع بكائك وغنائك. الوداع ايها البركان الايطالي وانت تتدفق حمماً من الحب والرغبات حينما تدخل اليوم حضرة العندليب المصري (حليم) بعد ان طالما عشقت صوت كوكب الشرق.


علي الحسناوي


التعليقات




5000