..... 
مقداد مسعود 
.
......
.....
مواضيع الساعة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


العلامة غير اللسانية

محمد ونّان جاسم

قسّم علماءُ اللغةِ العلامة
َالتي هي الركن الأول من أركان
>السيميائية
> المتمظهرة في إقنومها الثلاثي الرمز
> والإشارة والأيقونة إلى قسمين : علامةٍ
> لسانية
> هي المضمون - بطبيعة الحال - يفرضه
> القبل المقترن بالآن المتداول والناتج
> عن
> البرهنة المعقدة لا البسيطة "1"، وعلامةٍ
> غير لسانية تركن إلى الاصطلاحية المتفق
> عليها ، أو تأخذ ُ مداها الحضوري بوساطة
> التواتر ، وقد أسماها الدكتور مهدي
> العرار
> التواصل غير اللفظي "2" ونرى المصطلح
> الأول أكثر دلالة ً واستقرارا ً من
> الثاني
> والعلامة - على الأغلب - محدودة بزمان
> ومكان معينين وهي جزء من علم
> السيميولوجيا
> الذي عرفه دي سوسير بقوله : ( العلم الذي
> يدرس العلامات في الوسط الاجتماعي )"3"،
> ومن المشهور أن علماء اللغة العربية قد
> تتبعوا اللفظ مفرداً ومركبا ً ،مطلقا
> ومقيّداً ، خاصّاً وعاما ً، أمراً
> ونهياً ،حقيقةً ومجازاً ، وفصلوا القول
> في المعنى
> ظاهراً ومخفيا ً ، ومراتبه ومقاصده"4"،
> لكنّهم لم يوجهوا عنايتهم بالقدر نفسه
> للعلامة غير اللسانية باستثناء تلك
> الإشارات المبثوثة هنا وهناك عن لغة
> الجسد
> الموضَّحة (بفتح الضاد) بلفظ .
> العلامتان اللسانية وغير
> اللسانية هدفهما تحقيق التواصلوهما
> لغة ، وسنركز
> مقالتنا هذه على العلامة غير اللسانية
> التي تحقق التواصل بوساطة أشكال منها :
> الصمت
> ، ولغة الجسد المشتملة على الإيماءات
> والإشارات ،فضلا ً عن الملبس الذي يرتبط
> ارتباطا ً وثيقا ًبالسيوسيولجية
> الجغرافية ، ما عدا بعض الدول التي انتقل
> فيها
> الملبس ليعطي تواصلاً إيديولوجيا ً -
> كما هي الحال في عراق ما بعد الاحتلال-
> ويمكن
> حصر العلامة غير اللسانية باللغات
> الآتية :
>
>
> 1 - لغة الجسد .
> 2- لغة الملبس .
> 3- لغة الصورة .
> 4- لغة العُرف .
> 5 - لغة الصوت .
>
> من أمثلة الإشارة العلامية المرتبطة
> بلغة الجسد : إشارات شرطي المرور
> والتحكيم
> الرياضي وإيماءات التلحين وفي جانبها
> الرمزي إشارة النصر المستخدمة عالمياً
> وإشارات الشتائم والغضب فضلا ً عن لغة
> الصمّ والبكم، وتعالقت لغة الملبس
> بالمظهر
> الأيقوني لا الإشاري ،فالملابس أو الزي
> علامة غير لسانية تمحورت أو تهيأت لتكون
> وحدة تعبيرية عن الفئة أو الحزب أو
> الجماعة ، وبذلك اشتغلت اشتغالا
> ًتوجيهيا ًللذوق
> العام وتعريفيا ًفي الوقت نفسه ، فعلى
> سبيل المثال لا الحصر نلحظ في العراق :
> إننا
> إذا رأينا رجلاً ملتحيا ً ذا شيبة ٍيرتدي
> بدلة ً كاملة من دون ربطة عنق فسنعرف أنه
> من أتباع المجلس الأعلى ونفسه مع ربطة
> عنق فسنعرف أنه من الدعوة أو الحزب
> الإسلامي
> ونفرق بين الأخيرين من خلال أيقونتي
> المسبحة وخاتم اليمين اللتين ارتبطتا
> بالدعوة
> لا بالإسلامي واقترن لبس السواد
> بالجماعات ذات الخطاب المتشدد المقترن
> بالسيف
> والقوة في إثبات حضورها السياسي أو
> المجتمعي واقترن اللون الأحمر بالحزب
> الشيوعي ،
> وتؤدي الصورة لغة تواصلية حاضرة في أغلب
> مجتمعاتنا فصورة الأفعى والكأس تدلّ على
> الصيدلية وبجوارها صور دلالات الطرق
> المعروفة عالميا ً فضلا ً عن دلالات
> رايات
> الدول وأعلامها وبعض الصور التقديسية
> للأديان وشعارات الأحزاب السياسية ،
> وللعُرف
> ِالاجتماعي لغته التي قد تختلف من مجتمع
> لآخر فهزّ فنجان القهوة بعد احتسائها
> دلالة
> على الاكتفاء ، وتمثل صفارات الإنذار
> والتحكيم الرياضي وسيارات الإسعاف
> العلامة غير
> اللسانية في جانبها الصوتي ، ولا بدّ أن
> نشير أن هناك ارتباطا ً بين العلامتين
> اللسانية وغير اللسانية في بعض الأحيان
> فمن بدهي القول : أنّ اللغة َ تتطورُ على
> وفق معطيات علم الاجتماع والتغييرات
> السياسية ِالمبننة للمجتمع ، وقد لاحظنا
> أنّ
> هناك تغييراً في دلالة بعض الألفاظ في
> اللغة التداولية للمجتمع العراقي كلفظة
> (حديقة ) التي صارت تعني شيئاً آخر هو
> البطالة أو النفاد الاجتماعي وهذه
> اللفظة
> لسانية لكن لو رسمت لأحدهم حديقة
> وأسميتها باسمه فهذا سيعنى انتقالها من
> اللسانية
> إلى غير اللسانية وكذلك لفظة (بطة ) التي
> انتقلت انتقالين فمن وضعها التداولي إلى
> أنواع من أنواع السيارات ثم انتقلت الآن
> لترتبط بالإجرام والخطف والقتل .
> وقد ذهبت بعض الدراسات إلى توسيع حيّز
> العلامة غير اللسانية فقد دعا ليفي
> شتراوس
> إلى عدّ تقاليد الزواج ونظم القرابة
> نوعا ً من اللغة ، لتحقيقهما التواصل
> الاجتماعي
> "4" ، وعدّ الدكتور عرار السند أو
> الكمبيالة ذا طبيعة لغوية "5" , ونرى في
> هذين
> الرأيين هشاشةً، لأنّهما يجعلان من هذه
> العلامة ثوبا ً فضفاضا ً لا يتلاءم مع
> وظيفتها الرئيسة ، وهي التحديد وتسهيل
> مقبولية الدلالة عند المتلقي على وفق
> علاقات
> ذاتية في جاهزيتها وكينونتها ، لذا
> فاللغة على ما اعتقده ليست ظاهرة
> اجتماعية كما
> عرّفها أغلب اللغويين ، فالاجتماعية
> إحدى وظائفها التي توضحها العلاقات التي
> أشرنا
> إليها وبجوار الاجتماعية هناك
> الجغرافية والتطبيقية والمقارنة
> والتاريخية
> المُرِكزة على مبدأ التطور والسياسية
> التي تشتغل بوصفها مؤثرا ً وخالقا ً في
> الوقت
> نفسه .
> إن العلامة غير اللسانية ارتباط بين
> ( الأنا) و(الهو ) وبين ( الأنا ) و ( الهم
> ) وبين (الهم ) و ( الأنا ) وبين ( الهو ) و (
> الهم ) وبين ( الهو ) و( النحن)
> وبين (الهم) و(النحن ) وبين (الأنا ) و
> (الأنا ) وبين ( الهو ) و (الهو) والأخيران
> نلحظهما كثيراً في اللغة غير اللسانية
> العصابية للمضطربين عقليا ً ، وهذا يعني
> أن
> الاستقبال الفردي سيكون حاضرا ً حضورا
> تكثيفيا ً ، وستكون له الغلبة في موضوعة
> العلامة غير اللسانية وستثبت هذه
> العلائقية المترشحة عن المقابلة بين
> المرسل
> والمرسل إليه تلك المقولة اللغوية
> المشهورة : (كلّ شيء ذاتيٌّ في اللغة ِ).
> وفي هذا المقام لا بدّ أن نذكر أن
> العلامة غير اللسانية أكثر ُ إيجازا ً من
> اللسانية و أنها قد تكون أقوى تأثيرا
> ًسلبا ً أم إيجابا ً عند المتلقي في بعض
> الأحيان ، ولاسيّما في جانبها القذعي
> على الرغم من اتحادهما في التوصيل
> وتماهي
> الفجوة بينهما لكن الأثر الفني يتحقق في
> اللغة اللسانية أكثر من تحققه في غير
> اللسانية ، لانّ اللسانية ذات منظمومة
> مستقرة متألفة من عناصر وبنية فعناصرها
> هي
> التي تحمل كنهها وبنيتها هي المحددة
> لضوابط ترتيبها وتنسيقها ، فضلا ً عن أن
> اللغة
> اللسانية قد تحمل معاني كثيرة أشار لها
> الجرجاني بالمعاني الأُول والثواني
> والثوالث
> وهذه مستخدمة كثيرا ً في لهجة الجنوب
> العراقي تضمها ظاهرة (الحسكة ) ، أي
> الكلام
> الحامل لمعنى ظاهري وآخر باطني لا
> يكتشفه إلا من كان فاهما ً بمعجمية اللغة
> المحكية
> وأسباب نطقها ، بينما غير اللسانية تحمل
> معنى واحداً معروفا ًعند أغلبية الناس ،
> وتتكون اللغة اللسانية من تفرعات هي جمل
> ٌ والجملُ من كلمات ٍ والكلمات ُ من
> صرفيمات والصرفيمات من صوتيمات التي
> وحدة المستوى الصوتي بينما لا تتفرع غير
> اللسانية إلى هذه التفرعات فهي لغة
> مختزنة عند المتلقي بمفهومها العام ،
> وتحتاج
> اللغة اللسانية إلى سياق - على الأغلب -
> كي تفهم وتُصبح واضحة ، فكلمة (جامعة )
> لمفردها لا نعرف معناها إلا من خلال
> السياق ، أ فهي المؤسسة العلمية ؟ أم هي
> القيد
> ؟ وهكذا تعطينا هذه الكلمة متواليات
> دلالية عديدة إذا جاءت عارية من دون سياق
> ،
> بينما العلامة غير اللسانية سياقها
> الموقف لا الجملة.
> إن دراسة العلامة غير اللسانية توصلنا
> إلى مجموعة من المفاتيح التي يحتاج كلّ
> واحد
> منها إلى دراسة منفصلة مبنية على وفق
> المنهج التطبيقي مع مراعاة الاختلافات
> الاجتماعية والجغرافية لتموضع اللغة
> غير اللسانية وأسباب نشأتها وتاريخيتها
> وهي :
> 1- أن العلامة غير اللسانية تبتعد عن
> التنفيذ الصوتي وتحقق التواصل من دون
> تأديته
> تحقيقا ً غير قاصر وهو مساو ٍ له في
> التمكين الكشفي والسياقي .
> 2- إن التشوير لا يكون حاضرا ً عند
> التحليل وإنما انتظامية العلامة
> وكثافتها هما
> أساسا الحضور .
> 3- العلامة غير اللسانية لغة ذاتية
> لكنها في الوقت نفسه مرتبطة بالفكر
> الجمعي لا
> الفردي - على الأغلب - .
> 4- أن هناك فروقا ًبين اللغتين
> اللسانية وغير اللسانية .
> 5- يمكن الاستفادة من العلامة غير
> اللسانية في قراءة شخصية الآخرين على
> وفق حركات
> الجسد ومظهر الفرد لا سيّما الملبس.
> 6- اللسانيات علم ٌ مختصٌّ باللغة
> اللسانية أمّا غير اللسانية فيهتمُّ
> بدراستها
> علم السيميلوجيا .
> 7- علامات الترقيم جزء من العلامة غير
> اللسانية المكتوبة ولها علاقة وثيقة
> بالقراءات النقدية الحديثة ، فهي عند
> النقاد المحدثين تعدّ جزءاً مهمّا ً من
> منظومة
> النصّ الأدبي .
> 8- للعلامة غير اللسانية صلة كبيرة
> بالمسرح من خلال البونتمايم .
> 9- من مظاهر العلامة غير اللسانية
> صفارات الإنذار والمرور والتحكيم
> الرياضي
> وصفارات الإسعاف الطبية وصفارات سيارات
> إطفاء الحرائق.
> 10 - ومن العلامة غير اللسانية في جانبها
> القذعي استخدام الحذاء للسبّ والشتم
> والحطّ من شأن العدو .
>
> ممّا تقدم نرى أنّه لا بُدّ من جهد ٍ
> علمي يكرّس لتأسيس ثقافة تلق ٍللعلامة
> غير
> اللسانية من خلال مبدأ ( إنتاج المعرفة )
> لا مبدأ ( معرفة المعرفة ).
>
>
>
>
> الهوامش
> 1- السيميائية وفلسفة اللغة :100.
> 2- التواصل غير اللفظي - حوليات الآداب
> (30) : 19.
> 3- الدلالة اللغوية عند العرب : 23.
> 4- البنيوية وما بعدها : 30.
> 5- التواصل غير اللفظي : 27.
>

محمد ونّان جاسم


التعليقات

الاسم: Rose white white
التاريخ: 31/07/2014 07:39:08
الدكتور محمد ونان جاسم المحترم:
أثمن عاليا ما تقدمه من أبحاث في بحر اللغة العربية حيث تلقي الضوء على جوانب وأماكن ونقاط حساسة فيها وتكشف من بين ثناياها على معلومات مهمة قد يفغل عنها حتى دارسو اللغة العربية,وبالتالي ما تقوم به هو إنتاج للمعرفة تُشكر عليه.......
لذا وصفك بباحث ما هو إلا إشارة أولية وخطوة
لعالم كبير له منهجه الخاص الذي يُدرس ويُضاف ليُغني العلوم والمكتبة العربية ,ونتاجك الفكري والعلمي مرجع مهم لدارسي اللغة العربية وآدابها
فشكراًأيها العالم العربي المستقبلي

الاسم: جمال مصطفى
التاريخ: 12/05/2013 13:08:17
الأستاذ محمد ونان جاسم


كل ما تكتبه جاد, رائع , ومفيد

راجعت مساهماتك المنشورة في موقع النور

فوجدت ما جعلني اترك غيره متوجها اليه

كل الود , كل الود




5000