..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الرسائل المقروءة لزيارة بوش الأخيرة للعراق

راسم المرواني

البعض يتصور إن (بوش) الصغير يمكن أن يقطع كل هذه الأميال ، ويحيط حراكه بكل هذه السرية - فقط- من أجل أن يحصل على مكاسب انتخابية في المرحلة المقبلة ، وهذا في الواقع نوع من أنواع الاستهانة بالحراك الصهيو - أمريكي في العراق ، وهو يشبه مقولة القائل بأن ( أمريكا جاءت للعراق من أجل النفط) متغافلاً عن حجم العراق الحقيقي ، ومحاولاً اختزال المسألة بالنفط فقط ، حيث من غير المنطقي أن نتصور بأن بوش يمثل نفسه أو طموحاته أو أطروحة انبثقت من غرفة نومه ، ومن الخطأ أن نتصور بأنه يمثل أجندة خاصة بالجمهوريين حصراً ، ولكن المنطق يدفعنا إلى أن نتصور بأن هذا الكائن يمثل أطروحة الغرب الكاملة في التعامل مع المنطقة ، ولنا أن نتصور إن القوى التي جاءت به لتولي سلطة القرار في واشنطن تحمل الكثير من الأجندات والمفردات التي تحاول تطبيقها عبر بوش أو من كان قبلة أو من سيأت ي بعده .

وليس من المنطقي أن نتجاوز المرتكزات الفكرية لغزو العراق المتمثلة بتطبيق ( الديموقراطية الرأسمالية ) التي تستدعي تطبيق مفردات (العولمة ) ، وكذلك المرتكزات النظرية للمشروع الأمريكي العالمي والذي يرتكز على نظرية نهاية التأريخ ، ونظرية صراع الحضارات ، وانتهاءَ بنظرية الفوضى الخلاقة ، وهو ما لم يأت منحصراً بشخص بوش الصغير ولكنه يمتد في العمق التاريخي الى (الجد الرابع ) لبوش ، والذي ألف كتاباً عنوانه ( حياة محمد) والذي يشبه كتاب ( التوراة ) التي جمعها (عزرا ) على ضفاف نهر الخابور ، والذي تزامن مع كتاب آخر ألفه الشاعر الأمريكي (أيرفينج) وعنوانه (حياة محمد) أيضاً ، وشتان ما بين الكتابين ، فـ (جد) بوش نكل بالرسالة وبشخص الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله أيما تنكيل وألصق به (ص) وبأصحابه الكثير من الأكاذيب ، حقداً وبغياً ، بينما أظهر (إيرفينج) عبر كت ابه كل الصفات الإنسانية التي من شأنها أن تعطي الصورة الحقيقية لشخص الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وبرسالته الإنسانية الرائعة .

ومن هنا نفهم سر بوش الصغير - الحاقد على الإسلام والمسلمين بالوراثة النسبية والسببية - وريغان وبوش الأب وانتمائهم العقائدي لـ( الكنيسة التدبيرية ) اليهودية التي تعتبر نفسها راعية للأمن القومي الصهيوني ، وتعتبر وجودها منوطاً بالتحضير لظهور السيد المسيح (ع) ، والتهيؤ لمعركة (هرمجدون) التي ستقوض دولة إسرائيل ما لم يتم أخذ التدابير لذلك .

زيارة بوش الأخيرة للعراق ، تحمل عدة رسائل إلى أطراف عدة ، وهي لا تتعلق بمفردة واحدة ، بل يمكن قراءتها من عدة أوجه ، وبالتالي يمكن فهمها من عدة نوافذ ، بعيداً عن الانقياد لنظرية المؤامرة ، بل يمكن استمداد معانيهاوغاياتها من التأثيرات الظاهرية الآنية والمستقبلية لهذه الزيارة على الخارطة السياسية العراقية .

وقبل كل شئ يجب أن نعرف إن مزاملة أو مصاحبة (كونداليزا رايس) لبوش تعطي صورة جلية لتمنيات وتطلعات ومتبنيات هذه الزيارة ، فالمعروف إن كونداليزا رايس هي عبارة عن التمثيل المادي لـ ( نظرية الفوضى الخلاقة ) وهي النظرية الوحيدة التي تمتلك أقداماً لتسير عليها بخلاف بقية النظريات الأخرى ، ومن جهة أخرى فالزيارة برمتها يمكن أن نفهم منها مجموعة من الرسائل السياسية والنفسية يمكن تلخيصها كما يلي :-

1- رسالة إلى الحكومة العراقية الحالمة ، والمالكي شخصياً / حيث إن السرية التامة التي اكتنفت الزيارة وعدم إبلاغ ولاة الأمر العراقيين بموعدها تدل - ببساطة - على إن الإدارة الأمريكية أرادت أن تقول للمالكي وحكومته بأنهم ليسوا أهلاً للثقة وليسوا بمستوى إيداع السر ، أو - على الأقل - هم فاشلون في تحقيق مستويات تحقيق أمن الرئيس الأمريكي أولاً ، وإنهم - ثانياً - لا يمثلون حكومة مستقلة معترفاً بها ، ولا سيادة ولا سلطة لهم ، بدليل أن طائرة بوش قد حطت في محافظة الرمادي ، واس تهترت بمكانة العاصمة العراقية ، ولم يصل بوش كرئيس لدولة يزور دولة أخرى كما هو المعمول في الأعراف الدولية ، بل وصل الى قاعدة ( الأسد ) في الرمادي - مستهتراً - بالأتكيت العام للزيارات الدولية المعمول بها لدى الدول ذات السيادة ، وبعدها لحق به ركب الحكومة العراقية بانسياق واتساق بشكل يدل على التبعية والذوبان في بودقة الإدارة الأمريكية ، وكان المفترض برموز الحكومة أن يعبروا عن سخطهم لهذا الانتهاك ، ولكن لا حياة لمن تنادي .

2- رسالة إلى الرئيس أحمدي نجاد والحكومة الإيرانية / فبعد تصريحات الرئيس الإيراني أحمدي نجاد التي مفادها ( إن إيران يمكن أن تملأ الفراغ الأمني بالعراق ) أراد بوش أن يستعرض قوته بحركة بهلوانية ، وتحركات تشبه حركات (الكاوبوي) ، ليقول لأحمدي نجاد بأن زمام الأمور ما زالت بأيدي قوات الإحتلال ، وإن الأمريكان قادرون على إملاء الفراغ الأمني ، وإن مراهنة إيران على التقهقر الأمريكي لا محل له من الإعراب ، وإن العراق ضيعة من الضياع أو المنتجعات الأ مريكية ليس إلا ، وبالتالي فبإمكان أي مسؤول أمريكي أن يحط في أي بقعة عراقية مهما كان حجم المساعدات والنفوذ الإيراني في هذه البقعة ، وحتى لو كانت هذه البقعة مسيطراً عليها من قبل تنظيم القاعدة التي - يتردد على لسان البعض إن - إيران تدعمهم ، وهناك رسالة أخرى وجهها (بوش) لإيران ، مفادها إنكم إن استطعتم أن تتحركوا من جنوب العراق الذي بدأ يأكلكم ويأكل نفسه ، فها هو معقلنا الآن في غرب العراق..

3- رسالة الى الجنود الأمريكان المحبطين / أراد بوش أن يوجه مجموعة من الرسائل للجنود الأمريكان عبر زيارته المفاجئة ونزوله في محافظة الأنبار ، أولها أنه أراد أن يطمئن الجنود الأمريكان المحبطين - عبر ابتسامته المتكلفة العريضة - بأن انسحاب ( القوات البريطانية ) من جنوب العراق ليس له أي تأثير من الناحية الستراتيجية أو من الناحية النفسية على المشروع الأمريكي أو على بوش نفسه ، وثانياً هو أراد أن يقول للجنود الأمريكان بأنهم آمنون في الأنبار التي تمثل معقل المقاومة السنية الوطنية الشريفة ، والدليل على ذلك - حسب رسالته - أنه شخصياً نزل بهذه المنطقة دون خوف أو خسائر ، وثالثاً ، فهو أراد أن يقول لهم بأن الأنبار منطلقكم نحو العراق ، فانطلقوا منه أيها الجنود كما انطلقتم منها أول الغزو .

4- رسالة للشعب العراقي الخاضع لغسيل الدماغ الجمعي / وهي رسالة مهمة ، أراد من خلالها بوش أن يكسر صلابة النفسية العراقية التي كانت تراهن على وجود المقاومة في محافظة الأنبار ، وبالتالي فهو يحاول أن يؤكد على معنى ( الـلاجدوى ) من المقاومة ، واستطاع أن يوصل للعراقيين رسالة مهمة مفادها إن رئيسكم ورئيس وزرائكم إن هم إلا أتباع لنا ، يطيرون حيث أطير ، ويسفّون حين أسفُّ، وإن الخاسر الأكبر هو الذي سيقف بالضد إزاء ما نخطط له أو نريده ، فيا أيها الشيعة ها هو المالكي الشيعي م عنا ، ويا أيها السنة هاهو طارق الهاشمي الذي يتغنى بمصالح السنة معنا ، ويا أيها الأكراد ويا أيها ويا أيها ...الخ ، ومعها رسالة الى (فرنسا) بأن (رجلها الموعود) جاء كالتابع ليلتقي الرئيس بوش وفي المكان الذي يراه بوش مناسباً ، وبالتالي فلا داعي للمقاومة أو المراهنة على أحد ، لأنكم وقادتكم أتباع لنا شئتم أم أبيتم ، والفائز من يفوز بمزيد من المكاسب ، لأننا نعطي لمن يطلب منا بتواضع ، ولا نخضع لمطالب المتمردين .

5- رسالة للعرب السنة والحكومات العربية الطائفية / فغالباً ما كنا نرى الحكام العرب يمدون جحافلهم بالعون تحت ذريعة المقاومة ومناهضة الاحتلال ، وغالباً ما كنا نرى العرب يعتبرون ( الرمادي ) محط رحال أهل السنة من المجاهدين المقاومين ، وفي الحقيقة فإن الحكام العرب لم يكونوا يدعمون المقاومة العراقية الوطنية من أجل العروبة أو من أجل عيون العراقيين ، ولكنهم كانوا ينظرون بعين ( الطائفية المقيتة ) لأهالي الرمادي الطيبين ويحاولون استخدامهم كأداة إشعال فتيل الفتنة الطائفية ، وكانوا يريدون لهم أن يكونوا شوكة بعين أخوتهم من الشيعة العراقيين ، على حساب التخوف من ( الهلال الشيعي ) المرتقب ، ومن هنا أراد بوش أن يبعث برسالة تطمين للحكام العرب وللشارع العربي السني بأن أمريكا مع السنة ، وها هو معقل المقاومة السنية يفتح ذراعيه لبوش ، وأراد أن يفهم العرب بأن الرمادي ما كانت لتفتح ذراعيها لبوش لو لم تكن آمنة واثقة مطمئنة من مفردات المشروع الأمريكي الجديد ، وما لم تشعر بأن بوش مع تحقيق المصالح السنية في العراق والمنطقة ، وهي أشبه بالرد أو المكافأة على رسالة (عدنان الدليمي) التي قالها قبل مدة والتي نصها ( فلتعلم أمريكا إن السنة هم حماة المصالح الأمريكية في العراق ) وهي تعبير عن فهم متوازن لرسالة الرئيس الطالباني في الإمارات العربية المتحدة والتي مفادها ( إن الأكراد هم حماة السنة في المعادلة العراقية ) ، وما تحركات (علاوي ) المتساوقة مع زيارة بوش إلا محاولة لتطمين البعض إن مصالحهم محفوظة .

6- رسالة للرأي العالمي وتخوفات دول الجوار / وهذه الرسالة واضحة ومهمة ، فقد كنا نرى إن وسائل الإعلام كانت تتعاطى بشكل غريب مع المقاومة العراقية الشريفة ، فحين كانت المقاومة العراقية الوطنية تستهدف جندياً أمريكياً أو آلية أمريكية في المناطق الغربية من العراق ، كانت وسائل الإعلام السمعية والبصرية والمقروءة تسلط الأضواء بشكل واضح وبإلحاح على هذه العمليات مهما كان حجمها بسيطاً ، ولا نستثني من ذلك أي فضائية مهما كان انتمائها أو تطلعها ، ولكن هذه الوسائل - نفسها -  كانت تتغافل عن حجم الخسائر الأمريكية المريعة في جنوب العراق أو في مدينة الصدر ، وبالتالي فقد كسبت وسائل الإعلام أرباح أو حصاد أو جنى زرع الشعور لدى المقاومة السنية الشريفة بأنها وحدها في ساحة المقاومة ، مما يفت بعضد البعض من المقاومين ، وبالتالي فقد رسخت لدى الذهنية العربية بأن الشيعة (عملاء) وإنهم لا يستهدفون المحتل بل يسلطون ويصبون جام غضبهم على أبناء السنة ، ومن جهة أخرى فقد رسخت في الوعي العربي الجمعي إن الأمريكان يتعرضون للمقاومة والعمليات المقاوماتية في الأنبار والفلوجة وهيت وعنه وحديثة والمناطق الغربية السنية حصراً ، وها هو الرئيس الأمريكي يحط في معقل هذه المقاومة وعاصمة المنطقة الغربية الأكثر سخونة ، فكأنه يريد أن يقول لدول الجوار إن الوضع تحت السيطرة ، وإن أي رهان على المقامة العراقية هو رهان على جواد خاسر ، فالشيعة عملاء والسنة رضخوا أخيراً للإحتلال ، وبالتالي فالأمريكان هم أصحاب الجواد الرابح.

إن خطورة هذه الزيارة تأتي بعد أو مع إرهاصات عملية سياسية كنا قد نبهنا لها عبر مقالاتنا السابقة ، تتمثل في الانقلاب الجديد الذي تسميه الإدارة الأمريكية بـ ( حكومة الإنقاذ الوطني) وكان المفترض أن تسميها بـ حكومة الانقلاب (البعثي الصدامي) الطائفي ، والذي سيأخذ على عاتقه استغلال العراقيين ومشاعرهم واحتقانهم من فشل الحكومة الحالية كي يقوموا بتعليق (المالكي) ووزرائه على أعمدة الكهرباء ، كما توعدت وتنبأت بذلك سيدة الفوضى الأمريكية (كونداليزا رايس) .

راسم المرواني


التعليقات




5000