..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


البيتزا الإيطالية

يوسف هداي ميس الشمري

تحت دياجير الظلام المدلهم الذي يضرب أطنابه على طول الشارع ، وأمام مطعم  الربيع للبيتزا الإيطالية  ، ثمة  شبان ثلاثة يعكفون على تنفيذ أمر ما تحت أكياس القمامة .

بعد أن انتهوا من عملهم ، وقبل المغادرة ، التفت أحدهم إلى القمامة ، ثم خاطبها بجد : 

_ اسمعي جيدا . . إياك أن تنفجري على طفل أو امرأة . .

_ من تخاطب يا هذا ؟. أسرع قبل أن ترانا الشرطة .

_ ولا تنفجري على أي إنسان بريء .

سحبه صاحبه بقوة ، ثم تركوا المكان بسرعة .

 

                        *   *   *  

 

  مع  تباشير الصباح تجمعت العائلة الصغيرة للأستاذ حسين ، قاصدين أعمالهم كمعلم ومعلمة مع أبنائهم التلاميذ .

جلست زوجته أم على في المقعد الأمامي ،  فيما تفرق الأطفال الثلاثة  بين جالس وواقف في المقعد الخلفي .

أدار مفتاح التشغيل ، لتتحرك السيارة بهدوء متجهة إلى الشارع العام ، فتأخذ مكانها بين السيارات المزدحمة  .

قال الطفل علاوي لأبيه  :

_ بابا . .  أنا مريض اليوم . .  فدوه  خذ لي إجازة من المدير.

نهرته الأم :

_ هذه ليست أول مرة تطلب فيها إجازة .

_ ماما صدق أنا مريض ، والله ما أكذب عليكم . 

_ لا تهتم علاوي ، بعد أن أوصل أمك للمدرسة أروح  وياك للمدير .

التفتت الأم إلى ابنها قائلة :

_ هذه آخر مرة تأخذ فيها إجازة ، افتهمت ؟ ! .

 صمت الصبي ولم يقل شيئا . سرى تيار الصمت إلى الجميع ، عدى الطفلة زينب التي أخذت تردد أنشودة (موطني  موطني ) التي حفظتها عن ظهر قلب .

عطفت السيارة على شارع النيل . كانت  تسير ببطء . لحظ الأستاذ حسين وجود قافلة عسكرية تابعة للجيش الإيطالي متوقفة حذاء الرصيف ، أمام مطعم للبيتزا . انحرف يسارا حتى صار جوارها تماما . التفت إلى زوجته قائلا :

_ الإيطا . . . . . . .

*  *  *

مع هدير مزامير دوريات الشرطة ، وضجيج المئات من المتجمهرين ، وبكاء الثكالى على أحبائهن ، تجمعت ثلة من الشبان على سيارة صغيرة كانت بالقرب من الإيطاليين ساعة الانفجار . أخذ أحدهم يعالج الباب . مازال به حتى فتحه . رأى جثة متفحمة تعود لإمرأة .  جرجرها بقوة .  لم تتحرك . مد رأسه ودفع نصف جسده الأعلى إلى الداخل . احتضن الجثة . حملها من تحت إبطيها حتى أخرجها . أنزلها على الرصيف . صعد آخر مكانه .  انحنى على المقعد الخلفي ليحمل طفلة لا تتجاوز الست سنوات . متفحمة هي الأخرى .

وهكذا . . استمر الفتية على دأبهم  بصبر وأناة ، حتى أخرجوا الجثث الخمس ، وهى تعط برائحة لحم مشوي يحاكى البيتزا الايطالية  .   

 

 

 

 

 

يوسف هداي ميس الشمري


التعليقات




5000