..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


من مدرسة الأماني المسائية الى اعدادية الناصرية

صباح علال زاير

في خريف عام 1973 كان علي ان اقطع مسافة تبدو طويلة نسبياً لطفل بعمري تم تسجيله حديثاً في الصف الأول ابتدائي بمدرسة الأماني المسائية التي كانت بنايتها قرب كراج بغداد القديم، وكعادة اهل القرى الذين انحدروا في وقت ليس ببعيد من الريف غير مهيئين لبدء العام الدراسي او ربما لم يكن اهلي على علم بموعد الموسم الدراسي اصلاً، الأمر الذي يجعلهم في حالة ارباك وفوضى استمرت طويلاً لمثل هذا الحدث الذي يداهمهم كل عام بطريقة مفاجئة فلم يكن امامهم الا ترتيب حالهم بطريقة غالباً ما يكون ضحيتها الإبن، وهكذا تحولت ملكية  القاط الأصفر المقلم بخطوط سود رفيعة وبسترته وبنطاله من اخي الأكبر الي ولا يهم اذا كان القاط عريضاً او طويلاً اذ ان المهم انه سيكون للإبن الأصغر الذي ربما ورثه عن اخيه السابق وهكذا، كان عالم الدراسة انذاك يمثل لي مزيجاً من الكوابيس والرومانسية في ان واحد فرائحة الكتب والدفاتر الجديدة تغريني الى حد كبير فضلاً عن الوانها واسمائها المحببة ولا ينغصها سوى مظاهر العصي التي لا يكاد معلماً تخلو يداه منها لكنها لا تمس الا من عصى او اخطأ، وبما ان احداً لا يخطئ لذا فإنها كثيراً مالاعبت اصابعنا، تجاوزنا الإبتدائية بعد ان كانت بناية المدرسة تتحول من مكان الى اخر وتباعدت المسافات اكثر بين مساكننا وموقعها خصوصاً واننا نقطع الكيلومترات في ساعات الليل في وقت لم يكن بناء المدن في الناصرية متقارباً فلم يكن هناك حي سومر ولا اريدو ولا غيرها لهذا فإن منطقة المدينة او مدينة البكر تبدو غاية في البعد عن المركز اما حين تتحالف برودة الشتاء مع تلك المسافة فإن اجسادنا نحن الأطفال الفقراء تصبح مجرد جثث تهزها الريح والخوف ونحن نستقل اقدامنا للوصول الى المنزل الذي نجد اهله نياماً كأهل الكهف لا جلبة ولا ضوضاء ولا فرق عندهم ان كانوا قد تركوا شيئاً في قدر عشائهم للقادمين من المدرسة او لم يتركوا مع ان وجود ما في القدر او عدمه واحد فالتمن المعصود الممتزج مع الطماطة هو الوجبة الدائمة الوحيدة دون منازع، ليس الفقر عيباً لكنه ملعون الى يوم يبعثون لهذا ليس ما في طفولتي ما يدعوني كي اتمنى عودتها خصوصاً في ذلك اليوم حين دق الجرس معلناً انتهاء الدرس الأخير وكعادة من يغادر منا نحن الأشقاء الثلاثة اولاً فعليه انتظار البقية في باب المدرسة ... بحدود 500 طالب حاملين كتبهم وهم يخرجون افواجاً من الباب الرئيسي الذي ضاق بهم ولكن لا اثر لمن ابحث عنهما .. راقبت كل وجوه المغادرين كان الكثير من طلبة المسائية ان لم يكن كلهم اكبر مني سناً فمنهم العسكريون والفلاحون والعمال بعضهم يلبس العقال والثوب واخرون بزيهم العسكري اما ياسر علال تلميذ الخامس الإبتدائي فلا اثر له كذلك ناصر بقيت حتى مغادرة اخر من غادر وليس في جيبي شيئاً يوصلني بالسيارة الى البيت، ومن نهاية الحبوبي الى نهاية قطاع الجيش في مدينة البكر طريق ليس من السهولة ان اسير به لوحدي بعد ان اخبرني حارس المدرسة ابو نوري عبد الحسين رحمه الله ان والدي حضر المدرسة قبل الدرس الأخير واخذ اجازة لولديه ونساني في الصف، اثاراً نفسية سيئة تركتها تلك الحادثة في ذاكرتي وثلمت من نفسي الكثير، سنوات مرت قاربت الأربعين عاماً ومازلنا نحمل لمعلمينا الود الكثير والإمتنان الوفير فهم لم يحملوا لنا سوى بذور الحب رغم قساوتهم احياناً وحرصهم جعلني في كل عام ان اكون الأول في نتيجة الإمتحانات، هذه الذكريات ما كنت اتذكرها او بالأحرى اوردها لولا ما رأيت من جفاء تربويي هذا الزمن وبالأخص (التربويات) اللواتي لا هم لبعضهن اثناء ساعات الدوام سوى نسف المزيد من قدور الدولمة والتشريب وسلق السوالف اثناء مادة الدرس او في الإستراحة، كم تألمت حين وجدت فارقاً كبيراً بين ما يحصل ايام زمان وما يحصل الان، لقد دفعتني ظروفاً لنقل اثنتين من بناتي الى اعدادية الى اخرى بعد ان رأيت العجب العجاب اذ كيف لمديرة مدرسة ان تجتهد في سبيل قتل الإبداع في طالبة جاءتها نقلاً من بغداد وقد كانت تحصل على اعفاء عام في كل سنة واذا بها تجد نفسها مضطرة لحل بعض المسائل الرياضية لمدرستها الجديدة التي شغلتها مع مديرتها قدور الباميا والفاصوليا والحياكة وراتب لا يمكن الا ان نقول عنه انه حرام بامتياز .. النقل من اعدادية الوركاء للبنات الى اعدادية الناصرية ارحم رغم بعد المسافة التي لم تكن اقصر من المسافة بين مدينة البكر ومدرستي التي انتقلت انذاك قرب بستان حجي عبود في نهاية شارع الحبوبي لكن الأب لن ينساهم هذه المرة في الصف ولن يأتوا الى القدر فيجدوه خالياً وما من احد سينام حين لم يصل الأبناء... تربية ذي قار ستبقون بملاكاتكم الطيبة وتاريخكم العريق تاجاً على الرؤوس الا من شاء ان يكون (بوتاً) فذلك ارتضى ان لا يمت للتربية والتربويين بأية صلة وليس منكم ان شاء الله من ينطبق عليه هذا الوصف تحيتي لأول معلم رأيته في حياتي ولآخر تربوي قابلته الأستاذ الفاضل كريم حنون معاون مدير عام التربية الإنسان الرائع والأخ والجار الذي لم اراه قبل المرة الأخيرة الا قبل ثلاثين عاماً حين كنا نسكن مدينة واحدة قسى عليها الفقر فتفجرت ابداعاً، دعوتي لكم ايها الأحبة ان لا تجعلوا النطيحة والمتردية في مواقع متقدمة داخل قطاعاتكم التربوية العريقة، توجهوا لزيارة سعدية مديرة اعدادية الوركاء التي بكل تأكيد لا تشبه سعدية ام اللبن ولا تشبه سعدية ام السمج، وعلى الأخ محمد تميم وزير التربية الحالي وضع ضوابط علمية لشغل المواقع الإدارية في عموم مدارس العراق.         

 

 


 

صباح علال زاير


التعليقات

الاسم: صباح علال زاير
التاريخ: 16/01/2011 10:39:57
الاخوة والاحبة الافاضل الذين كتبوا متفضلين معلقين على الموضوع اعتذر لكم واشكر مروركم الكريم ايها الاحبة النابضين بحب الناس والكلمة المؤثرة واعتذاري سببه تأخر ردي بسبب طارئ اضطرني لعدم فتح الحاسبة طيلة الوقت الماضي تحياتي لكم جميعا بدءا من اولكم الاخ العزيز وميض سيد حسوني المكصوصي والاخ الكريم عباس طريم والرائع علي الزاغيني والطيب عباس ساجت والراقي فراس الحربي شكرا لكم جميعا الف الف مرة ودمتم رائعين الى الابد

الاسم: وميض سيد حسوني المكصوصي
التاريخ: 09/01/2011 07:51:41
الاستاذ ناصر علال زاير
شتنان ما بين الامس واليوم فكل شئ تغير
كل حياتنا عناء في عناء لااعلم هل هي لعنة من السماء او دعوة من الارض

الاسم: عباس طريم
التاريخ: 09/01/2011 05:19:37
الاستاذ صباح علال زاير .
تحية طيبة لك..ولاخي العزيز,المبدع, ناصر علال زاير .
جميل منك ان تذكر الوقائع دون تزويق . وجميل منك ان تضع النقاط على الحروف . وان ترسم الصور.. وتقدمها لنا, بريشة رسام صادق, يطرق ابواب الحقيقة, ويعيد احداث الماضي, كما لو كانت اليوم . غير خائف ولا متهيب . بل رافع الراس؛ كطائر الصقر .
حياك الله اخي صباح . وتحية كبيرة للصحفي الاديب, ناصر العلال .

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 08/01/2011 20:42:09
الاستاذ ناصر علال زاير
شتنان ما بين الامس واليوم فكل شئ تغير
ننتظر ان تصحوا ضمائر لاتعرف الحياء
تحياتي

الاسم: عباس ساجت الغزي
التاريخ: 08/01/2011 19:51:02
الرائع صباح علال زاير
وفقك الله
كل حياتنا عناء في عناء لااعلم هل هي لعنة من السماء او دعوة من الارض .
اما ان الاون لنا ان نرتاح ونريح ابنائنا من الظلم والقسوة والاساليب المريرة التي تفرض علينا في مجالات حياتنا وعلى كافة المستويات .
الى متى يبقى من بيده زمام الامور من العامل البسيط الى المسؤول يعيث في الارض فسادا وكانه مالك رقاب الناس .
اتمنى ان تكون هنالك ثقافة رصينة ومهنية لكل من يعمل في موؤسسات الدولة وشعور بالمسؤلية اتجاه الله وعبادة ويتذكر قوله تعالى {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ }الصافات
اضم صوتي الى صوتك اخ صباح
دمت بخير

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 08/01/2011 17:48:22
نسف المزيد من قدور الدولمة والتشريب وسلق السوالف اثناء مادة الدرس او في الإستراحة
صباح علال زاير
رائع يا ال علال الكرام دامت الاقلام الحرة

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000