.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حامد بدرخان ...ذاكرة مكان

أحمد عكو

لا تبك علي  وإن بكيت فسأموت ثانية ..بهذه الكلمة كان يخاطبنا في كل جلسة سمر طيبة تجمعنا ..من وادي نهر دجلة في عين ديوار .. جزيرة بوطان ..أحمد خاني ومم وزين وثلة من الأصحاب الطيبين التفوا حولنا كعصافير تتهافت على شجرة فاكهة  ..وصديقتي الجميلة التي رافقتنا والتي أبهجت روح شاعرنا  اللاهث وراء عطر أنثوي..

إلى ينابيع عفرين المكللة بالحزن والصمت وغابات شيخ الحديد المليئة بالخنازير البرية والطيور الجائعة ..مرورا بمطعم أبي فراس  و مقهى القصر ..

ضريح حامد المظلل بالدردار والشوك والخرنوب ..لم أجد حوله زنبقة ولا وردة ..لم يغرس أحد غرسة أوشتلة.. حزنت على صحبة الأيام الطيبة  وغربة حامد ..الذي عاش مع التراب والمحراث ..وبقرة ايمش زوجته ..وأشجار الزيتون وهمسات النسيم وأنهار عفرين الملتوية كالأفاعي.. احتضن النهر والسماء والبحر..وضع رأسه على صدر شعبه صادقا مع البسطاء لأنهم من دنيا واحدة ..

أحب صانعي التاريخ وعمال الموانىء وزارعي الحقول..أحب الحياة.. لكنه لم يقطف زهرة واحدة  من غصن ..

أحب الرياح والأبواب المفتوحة مهابة .. والغبار المتصاعد إلى السماء من البيادر..

كان يستيقظ مع اشراقة الشمس على النشيد وصوت العصافير وقطارات محطة بغداد وصوت بائع الحليب..

أحب هافانا ودمشق ..بردى ودجلة ..كره السجون والمشانق وسفاحي الدماء وقاطعي رؤوس النسور ..

في المدينة ..مطعم أبي فراس  وثلة من الأصدقاء .. خمر ..مومسات هرمة ..وحول متراكمة قرب الأرصفة..ماسحو أحذية..مهربوا دخان ..

في البيت ..كتب ومجلات قديمة غرفة رطبة ..وقع خطوات مخيفة فوق الأرصفة في الساعات الباكرة تسري رعشة في قلبه ..إنهم قادمون لاعتقاله ..كانوا مصلين يخرجون للتو من المسجد

آه ..الخوف علة هذا الزمان الحزين ..

الطوابق العالية وقهقهات أصحابها كانت تثيره..لم تفارق البسمة فمه على أمل بالشعب والأطفال والثورة ..

عاشر حامد عمالقة البحار ورضع من حليب الأغنام..لم يشرب إلا من الينابيع الفضية الزرقاء

لم يدخل أحد إلى حقيبته علبة شوكولا أو سكاكر ..

كان يروي لنا قصص الذئاب والقراصنة وحكايا القتلة والخلافات حول المراعي وملكية الحقول الشاسعة ومشاجرات أبناء العمومة واختطاف البنات  ..

أبناء المدن المترفة لم يتحملوا قساوة ابن القرية الهرم..

هجروه بعد أن نالوا منه مايريدون ..كذلك فعل المناضلون الأشاوس ..

أحب حامد بصمت كان يذهب اليها قاطعا مسافات بعيدة  يركب الرياح وباص عفرين الهرم  قلبه يخفق حاملاً سلة التين  يطرق الباب خجلا ..إنهم نائمون  ..

سرق من أجلها زبد البحار  وأشعة الشمس ..عطور الأزهار البرية  وقطرات الندى ..أوراق الزنابق والياسمين..أحجارا كريمة من الهند وجواهر سيلان وورود شيراز  ..مساحيق وعطور باريس ..قتل خنزيرا بريا من أجلها مرة وهو لايقوى على قتل نملة ..

على سريرها صفحات من الشعر ولوحات مائية ..نوتات موسيقية وعلبة عسل وعطر زهرة برية وحفنة من زعتر بري ..

يعود مساءاً إلى كوخه حاملاًرأسه على كتفه مع أحزانه ليكتب قصائد بلون المطر  عن عيون العشيقة   التي لن تلمع في المرآة..

كان عليها أن تتجرد من تقاليدها الشرقية الملعونة  قبل أن تتجرد من ثيابها ..

وفي الصباح يحمل مقلاعه ليطارد الديدان عن الأوطان ..محتجا دون أن يسمعه أحد ..

كان حامد مكتبة متنقلة .. تسمعه أفضل ألف مرة  من أن تقرأ له .. صوته ساحر بكل اللغات التي يجيدها.. عاشق من الطراز الأول ..عشقه مجبول بلون الدم والثورة والوطن .. استعار معطفا سميكا من أراغون وناظم حكمت ظل محافظا عليه حتى رحيله

تحية لذكراه الطيبة ..لروحه الطاهرة ..

إلى نازلي  أم فؤاد  الوفية لذكرى حامد أقدم شكري واحترامي .

 

أحمد عكو


التعليقات




5000