.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رغم سقوط التيجان .. عبد كاظم لم يزل ملكا

فالح حسون الدراجي

قبل ست سنوات رحل الكابتن عبد كاظم الى مثواه الأخير.. لكن الملفت للنظر، أن أبا فراس لم يغب عن ذاكرة الناس لحظة واحدة. إذ ظل وبلا مبالغة، أو تفخيم مجاني يتجدد في العقول والقلوب مثل شعاع الشمس الذي يتجدد   كل صباح. وإذا كان الراحلون يمضون شيئاً فشيئاً الى عالم النسيان بعد رحيلهم، فإن عبد كاظم قد أثبت العكس من ذلك. إذ صار الناس يتذكرونه ويفتقدونه، ويتمنونه أكثرمن قبل، وبات حضوره - رغم غيابه الجسدي - أكثر قوة وفاعلية. ولا أعرف سبباً لهذه الحالة. أ لأن الرجل نموذج فريد قلَّ مثيله في الزمن الحالي. حيث يفتقد وسطنا الكروي اليوم لقائد نظيف ونزيه ووطني وكريم وشجاع، ومحب للناس، وناكر للذات مثله، أم لأنه يحمل مزايا ومواصفات جماهيرية وشعبية، وإنسانية، لا تتوفر في غيره. وهي لعمري مواصفات لايمنحها الله إلاَّ لمن يشاء؟
  لقد باتت العلاقة الحميمية بين الناس والراحل عبد كاظم أمراً إستثنائياً مُلفتاً، وظاهرة إجتماعية تستحق الدراسة. إذ ما أن يطرح إسم عبد كاظم في حديث، أو جلسة، أو لقاء إلاَّ وتسمع قلوب الحاضرين تشيد به قبل الألسن.. وما أن يجري الحديث عن المواقف البطولية، والرجولة، والشجاعة العراقية النادرة حتى تجد لأبي فراس مكاناً بارزاً في هذا الحديث. وأنا شخصياً تلمست، وتحسست ذلك الحب الجماهيري لعبد كاظم، من خلال ردود أفعال الناس، وهم يعانقونني ويقبلوَّنني بعد كل مرة ألقي فيها قصيدتي عنه. أوعندما يعرفون عمق علاقتي الأخوية به، حيث يغمرونني بالحب، والعطف والمودة، وهي بعض من المودة التي يكنها هذا الجمهور لعبد كاظم.. فوالله ما ذهبت لمدينة عراقية إلاَّ ووجدت محبة عبد كاظم تشع في عيون الناس. وما نطقت بإسمه إلاَّ وسمعت ألف آه  وآه على رحيله المفجع، ولسان حالهم يقول : في الليلة الظلماء يفتقد البدر .. لكنهم، أي بدر منير إفتقدوا ..؟
لا أتفق مع الزملاء الصحفيين الذين يقولون أن الجمهورالعراقي الرياضي أحب عبد كاظم بسبب مهاراته الكروية الفنية المتقدمة فقط. لاسيما وقد تربع على عرش الكرة العراقية ( ملكاً للتغطية ) لأكثرمن عشرين عاماً، وأستحق أن يكون واحداً من ثلاثة لاعبين عراقيين فقط يتم إختيارهم لتمثيل منتخب العرب الكروي طيلة نصف قرن.لأني أرى أن ثمة لاعبين عراقيين كباراً لايقلون مستوى وقدرة إبداعية عن عبد كاظم لم يحظوا بنصف ماحظي به أبو فراس، رغم مواهبهم الكروية الفذة.. كما اني لا أتفق كثيراً مع بعض السياسيين الذين يقولون إن ( وطنية ) عبد كاظم الفائقة، ونشاطاته السياسية المعادية للدكتاتورية، قد جلبت له كل هذا الحب الجماهيري. لأن هناك مناضلين وطنيين أفنوا  زهرة شبابهم في مواجهة الطغاة، ولم ينالوا نفس الحب الذي ناله عبد كاظم من الجماهير الشعبية..
 وبإعتقادي فإن أسباب محبة الناس لعبد كاظم تعود لما يمثله عبد كاظم نفسه من قيم إجتماعية وأخلاقية، ووطنية، ورياضية لم تعد متوفرة في المجتمع العراقي اليوم. فعبد كاظم كان مناضلاً عظيماً دون أن يكون حزبياً سياسياً.. وكان لاعباً لامعاً في الملاعب فقط، وليس في خارجها.. بمعنى أنه لم يمارس ألمعيته الرياضية في غيرمحلها.. وكان شجاعاً حقيقياً يحمل كل مؤهلات ومزايا الشجاعة، فأظهرها في وقتها، عندما إستدعت الشجاعة منه موقفاً شجاعاً.. ولا يحتاج القاريء الكريم الى أن أعيد لذاكرته المثال البطولي لعبد كاظم في ( أسترالياً ). بعد أن صار هذا المثال الباسل هوية عبد كاظم وجنسيته الرياضية. كما كان عبد كاظم إنساناً بمعنى الكلمة. حيث حمل في قلبه معاني إنسانيته.. فترجم هذه المعاني كأروع ترجمة.. ويقيناً بأني أحفظ العشرات من أمثلة المعاني الإنسانية لأبي فراس. فكم مرة أعطى كل ما في جيبه لمحتاج فقير، دون أن يسأل عن جنسية المحتاج، أو لغته، او دينه، ثم يعود بعدها لبيته خالي الوفاض. حتى أن عقيلته السيدة أم فراس لم تكن تسأله مرة واحدة عن سبب هذه العودة المفاجئة، لأنها تعرف مسبقاً أنه قد أعطى ما في جيبه لشخص ما. إذ إعتادت هذه السيدة الكريمة من زوجها ذلك كثيراً. وللحق، فقد كانت أم فراس سعيدة بهذا النبل، وهذا السمو الروحي والأخلاقي الذي يتحلى به زوجها الشهم..
وكي لا أطيل في شرح أسباب محبة الناس لعبد كاظم، سأكتفي بجملة واحدة أختصر فيها كل ما أريد :-
 لقد كان عبد كاظم عراقياً حقيقياً .. والعراقي الحقيقي لايتكرر في هذا الزمن المزيف..
لقد مرَّت ست سنوات على رحيل ( الملك ) عبد كاظم. سقط فيها ملوك وملوك، وتدحرجت فيها تيجان وتيجان.. لكن أبا فراس لم يزل ملكاً متوَّجاً بمحبة الناس.. فهل يسقط التاج الذي تصنعه محبة الناس؟
  .  

فالح حسون الدراجي


التعليقات

الاسم: رحيم الغالبي
التاريخ: 11/01/2011 22:31:02
الشاعر الجميل والكاتب المبدع صديق العمر فالح.....
تحياتي
سمعت قصيدتب بصوتك الجميل وبكيت
لانها تعود بي الى سنوات وذكريات جميله معك
تحياتي لك وكل اعتزازي

الاسم: فالح حسون الدراجي
التاريخ: 07/01/2011 00:48:40
الأحب والأعز المبدع الجميل عباس طريم
تحية طيبة
شكراً جزيلاً لك أخي العزيز أبا حيدر.. وأنت تطوقني دائماً بأكاليل محبتك العطرة .. وتشرفني على الدوام بمودتك، وكرمك.. وثناء كلماتك الأخوية النبيلة .. فإسلم لي، وللعراق الذي نحب.
اخوك
فالح الدراجي

الاسم: عباس طريم
التاريخ: 07/01/2011 00:10:59
المبدع فالح حسون الدراجي .
تحية لك.. ولقلمك.. الذي يبحث عن الرموز.. الذين قدموا لوطنهم ,اغلى ما يمكن ان يقدمه اصحاب الهمم العالية . فباتوا قي غياهب الزمن, واتون النسيان .
حياك الله.. ايها الساعي من اجل الاخرين .
تحياتي ..

الاسم: فالح حسون الدراجي
التاريخ: 06/01/2011 21:56:29
الأخ العزيز الأستاذ علاء الصائغ ..
ما ذكرته عني وعن المقال في تعليقك الكريم هو شرف كبير لي .. فألف شكر لك أخي العزيز .. متمنياً أن تتعمق علاقتنا الوطنية، والأخوية .. والإنسانية تحت خيمة المحبة العراقية السامية .. وليحفظك الله .. ويحميك .. وينصر بك العراق، والعراقيين الشرفاء ..
اخوك
فالح الدراجي

الاسم: علاء ألصائغ
التاريخ: 06/01/2011 10:42:59
لا من المحال أن يسقط وفينا الوفي مثلك ليكتب عن كل الرجال الرجال

موضوع أجتماعي تربوي سطرته بنبل مشاعرك أستاذنا الفاضل فالح الدراجي

تقبل ثنائي لقلمك السامي ودعائي لكم بالتوفيق




5000