.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الشهوة، بجانب الخابور

أحمد عكو

رياح الجزيرة المجنونة، الحبلى بغبار سنين المحْل، والجفاف، تحمل الموت إلى شراييني الباردة، تظلل رغباتي المشحونة بالضجر.

نسيتُ لغة المطر، وجهلتُ لونَ الخصب في مواسم الصيف الحارة.

هنا، في جزيرتنا التي كانت تسمى خضراء، لم يعد النسيم يداعب ورقة خضراء، ولا الطفل ينال تفاحة يشتهيها، أو قبلة.

ويظل قلبي ممزقاً مثل الرمانة، مشقوقاً مثل صخور بلدي،

شفتاي مرتعشتان للصمت والسراب الأبدي. 

***

لم أعد عاشقاً للزمن الآتي:

(أجمل الأيام تلك التي لم نعشْها بعد).

أجمل الأيام هي التي عشناها في خيام الحب والهوى، وغبار الجزيرة يتغلغل إلى رؤوسنا الفارغة إلا من قبلة وقرصة مجنونة.

وصديقنا المهم  يعد تقريره عن معاناة شعبه في حضن الغجرية "سراب"، العارية من كل شيء، إلا الأنوثة، دون أن يراعي ضوابط مجلسه الموقر، يدوّن  كلامها بأمانة، وهو يرتعش من الحرارة والشهوة:

ـ خيامنا بحاجة إلى ماء وحمامات، اكتب، وسخكم كثير..

ـ نعم.. نعم.. غدا سأنقل هذا الكلام إلى الجهة المسؤولة.. تكرم عيونك،  أبشري.

أحدهم يرسم أحلامه على خيمة الغجرية بكحلها الرمادي، ويجعل من رأسها عشاً للعصافير الملونة، ينقش على صدرها الهرم عمره المعذب.

والآخر ذو الزوجات الأربع، بالسر، يحضن أربع غجريات برغبة شبقية جامحة، يسطو على قلب الخامسة، ويعدها بالزواج وابتسامة الأيام القادمة.

وصاحبنا ينتظرنا في البيت على مائدة الأرانب والبرغل، ولا نعجبه.. لماذا؟ لأننا تجاوزناه....

السيارة الخضراء القديمة، تنقل بؤسنا إلى الطرف الآخر من الخابور، حيث الساقية الفاتنة وزجاجة البيرة المبردة، وابتسامة الفلاحة البريئة، وسلة الفواكه، والحقل الجميل ونسمة الهواء تنعش قلوبنا الصدئة..

جدار برلين هنا.. الخضرة والهدوء  والوجه الحسن  والنبيذ المعتق البلدي، يعيدنا إلى خيام المتعة الخادعة. ليتغلغل الغبار ثانية  إلى دماغنا، ونشم رائحة امرأة الشهوة اللعوب.

 

 

 

 

أحمد عكو


التعليقات

الاسم: samir
التاريخ: 22/09/2016 16:12:56
رائع يا صديقي
وصف ينبض بالصدق والواقعية وتفاصيل تكشف جمال اللغة وتحكي قصص خابورية تنعش ذكريات الماضي الجميل.




5000