هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الرجل الخطأ الحلقة السابعة

حوا بطواش

تغيّرَت مُعاملة فراس تجاهي، فأصبح انسانا لطيفا يحاول ارضائي، وقد شجّعني ذلك وأمدّني بشيء من الإرتياح. وكانت فادية وزوجها أشرف صديقين حقيقيين لنا، وقد ساعدنا ذلك على تخطي أزمتنا. فعشت شهرا كاملا بسعادة وأمان... الى ان تلقّيت اتّصالا مفاجئا من عامر، اتصالا أربكني كثيرا، وطلبت منه الا يعاود فعل ذلك فقد انتهى كل شيء بيننا. وقد أزعجني قوله بأنني أضحي بنفسي من اجل رجل لا يستحقني، اذ أحسست انه على حق. فتملكني الضيق وشاع في نفسي الحزن والقلق.

ترى، هل فعلت الصواب حين عدت الى فراس؟ تساءلت في نفسي مرارا. هل سأكون سعيدة؟ هل تغير فراس حقا؟ ام انه سيعود الى سابق عهده؟ لم أملك الأجوبة لتلك الأسئلة الكبيرة، التي باتت تراود تفكيري، وتقلق نفسي.

وبعد مرور اسبوع، وجدته يتّصل بي مرة أخرى. فوبّخته قائلة: "ألم أقل لك الا تتصل بي؟ ماذا تريد مني؟ لِم لا تنساني وتكمل حياتك؟ صدّقني هكذا افضل لك... ولي."

"كي ترتاحي مني؟" قال والحزن يلوح من صوته. "الى هذا الحد بات صوتي يزعجك؟"

"عامر، ارجوك! لقد انتهى كل شيء بيننا، وما تفعله الآن، فعلا، يزعجني جدا. انا امرأة متزوجة!"

"متزوجة... ولكن... هل حقا انت سعيدة؟"

أجبته محاولة اخفاء اضطرابي: "انا سعيدة باختياري، وراضية عن نصيبي، فلماذا تريد ازعاجي؟"

فقال: "عزيزتي، انا لا اريد ازعاجك ولا بأي شكل، ولكنني اريد الإطمئنان عليك، فأنا لست مرتاحا لزوجك ابدا. أحس انه يضايقك، كما كان يفعل في السابق."

"لا تكن قلقا بهذا الشأن، فقد تغيّر فراس كثيرا ولم يعد... لم يعد كما كان."

فوجدته يسألني: "أهذا يعني... انك بدأت تحبينه؟"

فوجئت به، ولم أرد على ذلك. لزمت الصمت، وفي داخلي أتعجّب لِم يهمّه الأمر الى هذا الحد! بل ويقلقه!

وجدته يعتذر عن نفسه بعد لحظة: "انا آسف. لم يكن من حقي ان أسألك ذلك."

"عامر، ماذا جرى لك؟ هل انت بخير؟ أحس فيك بشيء غريب."

"اي شيء؟"

"لا ادري. لم أعرف فيك الصفاقة من قبل."

"ربما. ولكن... كلما فكرت... انك تحبينه... لا أدري ماذا يحصل لي!"

"عامر، يجب ان تنسى! انت ترى اي وضع ألزمني للعودة اليه. هل تريدني ان أعيش بقية حياتي تعيسة؟"

"بالطبع لا! أريدك ان تعيشي بسعادة وامان وراحة بال."

"اذن دعني أعِش حياتي كما اخترتها، أرجوك! وانت، انتبه لنفسك وحياتك، وابحث عن سعادتك."

بعد ذلك الحديث لم يعاود الإتصال بي.

مضى أسبوعان.

وذات يوم، وجدت فادية تأتي لزيارتي في بيتي، ومعها خبر يطير له العقل. انها حامل! وأخيرا بعد طول انتظار!

فرحت لها كثيرا، واحتضنتها بشدة، وسالت لها دموعي، فقد كنت أعلم كم كانت تتوق الى الأمومة، وأدرك مدى معاناتها طوال هذه السنوات بلا اولاد.

جلسنا جنبا الى جنب نفضفض همومنا وآلامنا ونسبك أحلامنا وأمنياتنا، وانا أحسست بداخلي أن الله جزاها خيرا، هي وزوجها، على صنعهما الخير معنا. وبعد ان عاد فراس وأشرف من النادي الذي يتدربان فيه، خرجنا كلنا معا للإحتفال بهذه المناسبة السعيدة، فجلسنا في مطعم اختاره فراس لنا لتناول العشاء.

وفجأة، رأيت امرأة بين الجالسين اهتز لها كل كياني، وأعادتني الى أيام الألم والقلق. كانت هذه المرأة هي التي أضرمت النار بيني وبين فراس وبالكاد أودت الى طلاقنا. امرأة ذات شعر أشقر طويل، مسترسل، قامة طويلة، دقيقة التكوين. كانت تشبه بملامحها النساء الروسيات الجميلات، الا انها كانت تتحدّث العربية بطلاقة. كانت جالسة مع جماعة مكونة من رجال تبدو عليهم سمة رجال الأعمال، ونساء لابسات بأناقة فائقة، لا يخفى على العين ثراؤهن. وكانت تتأمل نحونا بنظرات مستطلعة وابتسامة خبيثة تلمع على شفتيها.

أطرقت رأسي ساهمة وشعرت بانفجار مبهم في رأسي.

"ماذا حدث؟" همست فادية في أذني سائلة.

"لا شيء." كان ردي باقتضاب. لم تكن فادية تعرف تلك المرأة، وربما زوجها أيضا، فلم يحسا بأي شيء غريب. ولكن فراس بدا كأنه لمحها، وطغت على ملامحه علامات الإرتباك، ولم يجرؤ على النظر الي.

مضت بقية السهرة على صمت وضيق واضطراب، وعدنا في نهاية المساء الى منزلنا، دون ان ينبس احد منا بكلمة طوال طريق العودة. دخل فراس الى غرفة المكتب، وأغلق على نفسه الباب. شعرت باضطرابه الشديد طوال المساء، حتى انه لم يبادلني كلمة واحدة. ذهبت لوضع ليلى في فراشها، وانقضت عدة دقائق حتى نامت. ثم أويت الى الفراش، ولكن النوم أبى ان يأتيني. أحسست بالقلق يسري تحت جلدي والهواجس تضجّ داخل صدري. قمت أذرع الغرفة جيئة وذهابا.

أيُعقل أن تكون علاقتهما مستمرة؟ لماذا جلست في هذا المكان بالذات في ذلك الوقت بالذات؟ هل هو من محض الصدفة؟! وهل كانت، وربما ما زالت، ترتاد ذلك المكان مع فراس؟ أيكون قد أخبرها بذهابنا الى هناك؟ لا! كيف يخبرها ويجعلها تتواجد هناك في نفس الوقت الذي نحن فيه؟ لقد كان مضطربا لرؤيتها.

أحسست كأنني أختنق في الغرفة. ذهبت لشرب كوب من الماء. وبينما كنت مارة بالقرب من غرفة المكتب في طريقي الى المطبخ، سمعت صوت فراس وهو يتحدّث، واستوقفني الكلام الذي وصل الى مسمعي. أجفلت أصغي واجمة.

"ليس هذا ما اتّفقنا عليه!" سمعته يقول، وخمّنت أنه يتحدث على الهاتف. "انت تتصرّفين بغباء شديد ... لا، لا، انا لا أصدّق هذا الهراء. لقد سبّبت لي احراجا شديدا لدرجة انني لم اعرف اين أذهب بوجهي ... كفي عن هذا! أتظنين أني لا اعرفك بعد كل ما كان بيننا؟! ... لا، لم تكن صدفة! ولا تحاولي اقناعي بعد الآن فأنا لن أصدّق كلمة واحدة مما تقولين!"

لم أسمع أكثر من ذلك، فقد عدت بسرعة الى غرفتي، وأنا أحسّ بجسمي كله يرتعد، وقلبي يخفق بقوة جنونية، وكأنني كنت شاهدة على جريمة مروّعة

 

يتبع...

 

 

حوا بطواش


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2011-01-02 17:47:59
تغيّرَت مُعاملة فراس تجاهي، فأصبح انسانا لطيفا يحاول ارضائي، وقد شجّعني ذلك وأمدّني بشيء من الإرتياح.

الله الله ايتها النبيلة مااروع قلمك النبيل
والله بتليت باسم فراس ههههه
دمت وكل عام والجميع وابناء النور بالف خير

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة

الاسم: دهام حسن
التاريخ: 2011-01-02 14:25:18
شكرا للقاصة حوا سكاس على تألقها في هذه السلسلة من قصتها..(الرجل الخطأ) دمت مبدعة..في أمان الله..

الاسم: علي مولود الطالبي
التاريخ: 2011-01-02 13:10:23
وها نحن نعود ثانية الى ساحة الجمال ... تعين جيدا ان حروفي بسيطة ، لكن تدركين ان عيني تقرأ لك بامعان وتصفف نظرها الى بوحك العبق ، كما انت لا تتغيرين الى في التقدم نحو الك زاهر .

ود بلا قيد

الاسم: وجدان عبدالعزيز
التاريخ: 2011-01-02 12:49:57
القاصة حوا سكاس
رائع وسانتظر الباقيات من اجزاء الرجل الخطأ كوني بخير

الاسم: ابراهيم الجبوري
التاريخ: 2011-01-02 12:00:16
"اذن دعني أعِش حياتي كما اخترتها، أرجوك! وانت، انتبه لنفسك وحياتك، وابحث عن سعادتك
يسلمووووو اخت حوا يامبدعه




5000