هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الحسين يحب العراق

حسن البصام

هل يستطيع احدنا ان يرتقي بنضاله وشهادته الى المستوى الرفيع الذي حققه الامام الحسين, او الذي حققه احد اصحابه في المسيرة الجهاديه ؟هل يمكن لاحدنا ان يكون حسينيا ؟

 منذ استشهد الامام الحسين والى اللحظة هذه , هل تكررت واقعة الطف ؟ وهل تكرر الحسين ؟

 منذ واقعة الطف , والى اللحظة هذه , هل تكرر يزيد ؟

 ان العراقيين هم اكثر الناس التصاقا بثورة الحسين , وأكثرهم استفادة من استنهاض التجربة الشهادية المنتصرة ( انتصار الدم على السيف ).. وان سبب تاجج المشاعر التي تصل احيانا الى درجة اللاوعي , في الهيام والحب والاندماج مع سيرة الحبيب , والمناجاة , والتعبيرات الشعورية المختلفة الاشكال التي يعتقد الكثير من الناس الذين لم يستلهموا ثورة الحسين , ولم يعيشوا ظروف العراقيين , ان هنالك مغالات في طريقة التعبير عن حب الحسين .

 العراقيون اكثر شعوب العالم حبا للحسين لانهم اكثر شعوب العالم اضطهادا .

 العراقيون اكثر شعوب العالم حبا للحسين  لانه اقام عندهم نورا منذ استشهاده والى هذه اللحظة ..خسرناه في حياته وربحناه بعد استشهاده .

 العلاقة الحميمية بين العراقيين والحسين ممتدة منذ مئات السنيين .. عبر الحقب المظلمة القديمة والحديثة , التي سحقت الضمير وانسانية الفرد ليتحول ذليلا طائعا الى الظروف القسرية المعيشية والفكرية .. ان الظلم يملك قوة هائلة على مسح الشخصية , وفي بعض الاحيان اما ان نموت بشرف لنستعيد شخصيتنا بوضوح وهي التعبير المباشر عن رفضنا الواضح للضغوطات القهرية , او الاستسلام باشكاله وصيغه المتعددة والتي لها تبريراتها التي نتمسك بها معتقدين ان مانفعله هو عين العقل .

 هل ان  الحسين  لم يفعل عين العقل حين سلم اصحابه وعياله الى قبضة الموت وهو العارف بالنهاية منذ بداية الرحلة ؟

 السجناء الذين يتحدون جلادهم بالبصق في  وجوههم ؟ من اين للواقف على حافة الموت كل هذه القوة ؟

 هل كان يعلم الحسين ان العراقيين هم اكثر شعوب العالم حاجة الى وجوده معهم والاقامة عندهم ؟  فاستجاب لهم وهو العالم بمصيره ومصير اصحابه الذين ارسلهم بمهمات , بل كان يعلم بالذين سوف يلتحقون به بعد استشهاده , وقد ترك وصية في احدى القبائل لرجل سوف يمر عليهم بعد سبعة ايام , وترك وديعة له عندهم , وما كان مرسله لامر , انما كان يعلم حتى بالذين سوف يستعيدون صحوتهم العقائدية , بعد تقاعسهم عن المسير معه .. كان يعلم كل شئ .. ومن المؤكد كان يعلم ان العراقيين بحاجة الى اقامته عندهم , ومواساته لهم في موجات المحن التي تعلو على انفاس العراقيين في السنوات الطاحنة التي مااستبشر العراقي فيها خيرا .. لقد اخبره جده وابوه بكل شئ .. وارتكن الى قدره مستبشرا , من اجل ان يستقيم الدين .. وقد نادى السيوف لاخذه .. من اجل صحوة الدين .. وصحوة كانت عبر فضح اهداف الخلفاء والملوك والامراء, وانكشاف امرهم بان الدولة الاسلامية اريد لها الانحراف عن نهجها , بالثار لال سفيان وال لهب وال مروان.. كانوا ينامون تحت غطاء المسلمين , وما ان راوا انفسهم , هم وحدهم تحت الغطاء .. فدبروا امرا في ليل, وعزموا على استعادة المجد الجاهلي .. الخمر والرق والجواري والذهب والسلطان  والتسامح مع الشيطان .. وتوديع القران والسنة النبوية  . والرجوع الى عصور الفتن والاوثان .

 هل يشعر يزيد بالفرحة الغامرة التي كان الرسول يشعر بها حين يتقاسم الطعام مع بلال او مع أي من العبيد الطلقاء الذين اعتنقوا الاسلام؟ هل كان يجلس بمحاذاتهم وينظر الى وجوههم كانها بدور تضئ العتمة ؟؟

 هل اعتنق يزيد الاسلام ؟

 هل جسد العراقيون محبتهم للحسين ؟ نعم لقد تحققت الاستفادة من تجربته المتجدده على مر العصور ,لهول الظلم والقهر

وذلك في كافة المراحل التي مر بها الثائرون .. واخرها  هي ثورات التحرر من ربقة المحتلين .. مثل ثورة العشرين ( المكوار مقابل البندقية ) والانتفاضات المعاصرة التي اعلنها العراقيون . الاف ساروا عزل متجهين لاستنكار الاعمال الاجرامية للطاغية صدام ( والتي مازالت بعض الدول الشقيقة تحن الى ذكراه وتطرب .. دول موغلة في السياسات السفيانية..) اذرع تحمل معاناة مسالمة , تتحدى الكيمياوي والجرثومي وفوهات الرصاص  والشظايا.. العراقي تحدى اكبر قوة لاتملك الرحمة .. لان صدام واتباعه , كانوا اكثر بطشا من يزيد واتباعه .. الشئ بالشئ يذكر كما يقال , لقد حسدني يوما احد المقربين مني حين اخبرته ان المسؤل الحزبي  اكتفى , بعد ان عجز عن مناقشتي , بان بصق في جبهتي ,ولم يرسلني معصوب العينيين , حين وقف من كرسيه واحنى براسه الى الامام مائلا بقوة شديدة ,ثم سحب راسه الى الوراء قليلا ثم اندفع براسه فاتحا فمه لاصقا على جبهتي بصقة حاقدة لا استطيع ان انساها ما حييت , ولكنها تسرني احيانا لانها دليل عجز .. وصرخ ( اطلع برة ) لقد بقيت انا لحد هذه اللحظة , معتزا بنفسي , بينما هو الان بين يدي ربه .

 ايها الحق ؟؟؟  كم شامخ انت , نجئ احيانا نسمة , لقاء حب , نشوى , تهجد , عشق.. ومرات مشحط بالدم , او باكيا , او عبوسا .. بل كم مرة جئت محتضرا , فاستعادك الله شمسا ساطعة تدور على اعين الجبناء ..لان الله لايميت الحق , فقد اشتق منه .

 كلما مر الزمان ازداد العراقيون التصاقا بك .. ( واعذرهم على الطريقة التي يعبرون بها ,, فالمحب  لا يرى املا سوى نور عيني حبيبه .. قالوا مغالاة , قلنا نعم , ولكنها مغالات في طريقة التعبير وليس في الحب نفسه ) ..

 هل لنا ان نكون بمستوى تجربة الحسين ؟ نعم وذلك باستلهامها , وتجسيد اهدافها , في التطبيق , وهذا ما اجده ..ان الاوان قد حان لان نشمر عن سواعدنا ونقول على بركة الله , نستلهم التجربة الخلاقة المتجددة للحسين التي لا تقتصر على مكان او زمان محدد , انها تجربة صالحة لكل زمان ومكان .. انها وليدة من بين سطور القران .. تنفست اجواء القران وتمرنت على يدي الرسول الاعظم ..

 نحن اخوان الحسين . كيف؟ لان الرسول قال للامام علي.. ياعلي انا وانت ابوا هذه الامة .. ولهذا فان الحسين يحب العراقيين , ولانه يحب العراقيين , فقد ناصبوه العداء , اولئك السفيانيون.. لقد رحل الحسين من ديارهم , رفضها , وجدها ليس اهلا لنشر الرسالة التجديدية للاسلام , وتخليصها من ايادي السفيانيين الذين استعادوا مجدهم , والتربص للانتقام ,, ومن من ؟ من علي والحسن والحسين واهل بيت النبوة والتنزيل !!

ان الاوان كي نجدد البيعة للحسين وذلك باحياء نوازع الخير في مجتمعنا والدعوة الى بناء مجتمع خالي من القهر , وان ننمي منابع الخير في نفوسنا ( نحب لاخينا مانحب لانفسنا) .. ان نوعد او نتحدث بلا قسم لاننا صادقون , وان نكون اقوياء اولا , كي يهابنا الحكام ولا يستهينون بنا او يضحكون على ذقوننا ببضع وعود او كلمات .. ان نطلق طلاقا لا رجعة فيه الاستسلام .. ونطلق الولاء المطلق الا لله والوطن .. ايها العراقي كم انت تحب وطنك , فلا تدع الحكام المتامرون  يسرقون هذا الولاء منك , كي يحققوا اهدافهم !!

 ان الاوان كي نكمل الرسالة الزينبية .. اننا مطالبون , ايتها الاخوات ايها الاخوة , يطالبنا الله والرسول والضمير , من اجل  تحقيق السعادة في الحياة الدنيا والاخرة , باكمال الرسالة الزينبية .. انها لم تنتهي عند اعتاب قصر الامارة , او عند استشهادها , مطعونة بسيوف القهر , اشهار الحق  رسالة متجددة , مناصرة الحق واجب شرعي .. علينا اكمال مانتهت عنده السيدة زينب , الان وليس في وقتها لانها رسالة متجددة , ونحن الان من نقوم بواجب التجديد ..لذلك فان الاعداء انفسهم يتجددون , وبطرق متجددة , وعلينا ان نقتفي اثر الرسالة الزينبية , كي ينتصر الحق الاعزل على الظلم المسلح ..

 كيف استطاع  أي فرد من عائلة الرسالة , ان يحقق وعبر تواجدهم في الازمان والامكنة المختلفة , كل هذا التاثير , والفاعلية الحاسمة , والثقل البارز , رغم اوضاعهم القسرية ؟؟ انه العلم الذي ينتشر حتى من  تحت الاغلال وجور السلاطين .. انها نفحاتهم العلمية التي تهدف من الرسالة نشر العدل والمساواة والارتقاء بالانسان الى مكانته التي خصها له الله سبحانه وتعالى ..ان نطلع على بطون علم اهل البيت .. وان تكون مجالسنا ثرية بهذه المعرفة .. مافائدة ان نضرب رؤسنا احتجاجا او حزنا او تضامنا مع من لانعرف جوهرة فضائلهم واهداف مسيرتهم ؟لماذا نستتر خلف الجهل , ونكتفي بانهم من اهل البيت ؟ لماذا لانطلع على علم كل واحد منهم ؟

  لنسال انفسنا سؤالا وهو مركون الى جوارنا  , بالقرب منا ,, نحن نعرف ابو الفضل العباس , قائد الجيش الحسيني , حامل اللواء .. ساقي العطاشى.. بطل .. غيور .. وفي ..يؤثر الحسين على نفسه ..قمر العشيرة .. ابو النخوة .. باب الحوائج ..قطيع الكفين ..ولكن !!  هل نعرف عن علمه شيئا , نحن المحبين له , حبا لايوصف .؟؟  اذن حدثني عن شئ من علمه ,لان الامام علي حين ساله سائل عن علم العباس اجابه بان العباس زق العلم زقا .. اين نحن من علم الحسين واخوته وابنائه واصحابه .. هل نكلف انفسنا بالبحث عن هذا لاكمال حلقة الحب والوصال بيننا وبينهم ؟؟

 علينا ان نجدد طريقة التعبير عن استلهام الرسالة الحسينية والزينبية , باساليب جديرة بالتعبير الحر عن مناصرتنا للائمة الاطهار .. وان من اهم واعظم خطوة واكثرها جراة وقربا الى الدنو من الرسالة , وفهم احد معاني الرسالة... هي , التحلي باخلاق اهل البيت . وهي مرتكزة على قاعدة سامية لا يصل اليها الا من تربى تربية حسينية , الا وهي ان تكون حرا... حرا في مقاومة اهواء نفسك .. حرا في مقاومة عدوك .. حرا في محبة الله .. حرا في ابداء رأيا لوجه الله لا تبغي منه مصلحة او تمنع احد من مصلحة مشروعة له .. حرا في محبة الخير , والوطن , والناس ..

 ان تكون حرا ... ياله من سمو .

           

 

 

 

 

 

 

 


 

حسن البصام


التعليقات

الاسم: حسن البصام
التاريخ: 2010-12-21 04:32:30
ياصائغ الكلمات صياغة محترف وعاشق ياصديقي علاء
يسرني جدا مرورك الكريم .. دمت مبدعا ....
حسن البصام

الاسم: علاءألصائغ
التاريخ: 2010-12-20 10:03:41
مجهود متميز وأفكار نيرة تحملها أنت أيها النبيل حسن البصام

وكل التقدير لشخصك الكريم مع تمنياتي لجنابكم بمزيد من هذا العطاء النوراني

مع باقة ورد معطرة بالياسمين




5000